كيف مهد الذكاء الاصطناعي الطريق إلى خامنئي؟
كشف تقرير لشبكة «سي إن إن»، بالاستناد إلى معطيات نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز»، أن إسرائيل اعتمدت على منظومة استخباراتية متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، لتحديد موقع المرشد الإيراني علي خامنئي قبل مقتله في الضربة الأميركية–الإسرائيلية الأخيرة.
وأوضح التقرير أن كاميرات المرور المنتشرة في شوارع طهران لعبت دورًا محوريًا في تتبع تحركات الأهداف المحتملة، بعد اختراقها منذ سنوات، ما أتاح رسم خريطة دقيقة لحركة المدينة وأنماط تنقل كبار المسؤولين الإيرانيين.
وأشار إلى أن هذه الكاميرات كانت جزءًا من نظام استخباراتي بالغ التعقيد، وصفه مصدر إسرائيلي بأنه «آلة لصناعة الأهداف»، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات في وقت قياسي.
وبحسب التقرير، جرى تغذية النظام بمعلومات متنوعة شملت الاستخبارات البشرية والبصرية، واعتراض الاتصالات، وصور الأقمار الصناعية، إلى جانب مصادر أخرى، ليتم تحويلها لاحقًا إلى إحداثيات دقيقة تحدد مواقع الاستهداف المحتملة.
وأكدت الشبكة أن تشغيل هذه المنظومة يتطلب فريقًا متخصصًا يضم خبراء تقنيين ومحللي بيانات ومهندسين، يعملون على مراجعة مخرجات النظام والتأكد من دقة توصياته قبل تنفيذ أي ضربة.
ولفت التقرير إلى أن هذه القدرات تعكس اختراقًا عميقًا لدوائر صنع القرار في إيران، وهو ما مكّن إسرائيل خلال السنوات الماضية من تنفيذ عمليات نوعية، من بينها اغتيال علماء نوويين ومسؤولين بارزين والاستيلاء على الأرشيف النووي الإيراني.
وأضاف أن المنظومة نفسها استُخدمت في الضربة الافتتاحية للحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين، قبل أن يُعاد تفعيلها في العملية الأخيرة التي استهدفت خامنئي وعددًا من القيادات الأمنية والعسكرية، والتي أعلنت طهران لاحقًا مقتله خلالها.
