اختراق سيبراني يستهدف مدير الـFBI… مجموعة مرتبطة بإيران تعلن تسريب بيانات كاش باتيل
أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية تُدعى “Handala Hack Team”، يُعتقد بارتباطها بإيران، مسؤوليتها عن اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل، ونشر مواد خاصة به على الإنترنت، من بينها صور وسيرته الذاتية.
وأكد مسؤول في وزارة العدل الأميركية وقوع الاختراق، مشيرًا إلى أن المحتوى المتداول يبدو حقيقيًا، رغم عدم التحقق بشكل مستقل من جميع الرسائل المسربة.
وذكرت المجموعة، عبر منصاتها، أن باتيل أصبح ضمن قائمة “ضحايا الاختراق الناجح”، في خطوة تُعد الأولى من نوعها التي تستهدف مسؤولًا أميركيًا بهذا المستوى منذ اندلاع المواجهة مع إيران.
وبحسب خبراء غربيين، فإن “Handala Hack” تُعد إحدى الأذرع السيبرانية غير المعلنة المرتبطة بوحدات الاستخبارات الإلكترونية الإيرانية، رغم تقديم نفسها كجماعة مؤيدة للقضية الفلسطينية.
وتشير المعطيات إلى أن البريد الإلكتروني المخترق يعود لخدمة جوجل، ويتطابق مع بيانات سبق تسريبها في حوادث اختراق سابقة، وفق ما رصدته شركة District 4 Labs.
وتضمنت المواد المنشورة مراسلات شخصية ومهنية تعود إلى الفترة بين عامي 2010 و2019، ما يطرح تساؤلات حول حجم البيانات التي تم الوصول إليها.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الحرب السيبرانية بالتوازي مع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتزايد الهجمات الرقمية التي تستهدف مؤسسات حيوية وشركات كبرى.
وفي السياق ذاته، أعلنت المجموعة نفسها مسؤوليتها عن هجوم إلكتروني استهدف شركة Stryker في وقت سابق من مارس، ما أدى إلى تعطّل أنظمتها عالميًا وتراجع سهمها بنحو 3.4%.
وتكشف هذه التطورات عن جبهة خفية في الصراع، حيث أصبحت الفضاءات الرقمية ساحة مواجهة موازية، تُستخدم فيها الهجمات السيبرانية كأداة استراتيجية للتأثير على البنية التحتية والقدرات المؤسسية للخصوم.
