تقرير بريطاني يحذر من شبكة تجسس إيرانية في لندن.. و«برس تي في» في دائرة الاتهام
كشف تقرير لصحيفة ذا تليجراف عن تحذيرات وُجّهت إلى الحكومة البريطانية بشأن وجود شبكة يُشتبه في ارتباطها بإيران تعمل على تجنيد جواسيس داخل لندن، مستفيدة من ما وصفه التقرير بـ“البيئة المتساهلة” في البلاد.
وأشار التقرير إلى اتهامات موجهة لطهران باستخدام قناة برس تي في، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، كواجهة لأنشطة استخباراتية، مستغلة وجود استوديو لها في لندن، إلى جانب نشاطها عبر منصات التواصل الاجتماعي رغم القيود المفروضة عليها.
وأضاف أن القناة، التي سبق أن سحبت هيئة Ofcom ترخيصها عام 2012، لا تزال نشطة عبر “فيسبوك” و“إنستجرام” و“إكس”، حيث يتجاوز عدد متابعيها مليون شخص، وتُتهم بنشر محتوى يتضمن معلومات عن مؤسسات يهودية ومنظمات مجتمعية، وهو ما اعتبره التقرير “قائمة أهداف محتملة”.

كما لفت التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا فرضوا عقوبات على القناة بسبب بثها اعترافات قسرية لمعتقلين، بينهم صحفيون ونشطاء.
ونقل التقرير عن الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية جوناثان هاكيت أن بعض العاملين في القناة استُخدموا في رصد وتقييم أهداف محتملة للتجنيد، موضحًا أن العمل الصحفي قد يُستغل كغطاء لتسهيل الوصول إلى شخصيات ومؤسسات رسمية.
وأشار إلى أن مكتب القناة في لندن أصبح أكثر أهمية في هذا السياق، خاصة بعد تضييق الخناق عليها في دول غربية أخرى.
كما استشهد التقرير بقضية مونيكا ويت، التي انشقت إلى إيران عام 2013 بعد أن كانت تعمل في مكافحة التجسس بالقوات الجوية الأميركية، حيث قيل إن مذيعة القناة مرضية هاشمي لعبت دورًا في المراحل الأولى من تجنيدها، قبل تسليمها لمسؤولي الاستخبارات في طهران.
وبحسب التقرير، اعتُبرت قضية مونيكا ويت واحدة من أبرز النجاحات الاستخباراتية لإيران، ما أثار قلقًا متزايدًا في الأوساط الغربية بشأن أنشطة طهران داخل بريطانيا.

