“أحذية ب 145 دولار” هدية ترامب لمستشاريه قبل الإجتماعات
في كواليس السياسة الأميركية، حيث تُصنع القرارات الكبرى وتُرسم الاستراتيجيات، قد تتحول التفاصيل الصغيرة أحيانًا إلى قصص لافتة، ومن بين هذه التفاصيل ما كشفت عنه تقارير صحفية حول عادة طريفة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اعتاد إهداء أصدقائه ومستشاريه أحذية رسمية لا يتجاوز سعرها 145 دولارًا، حتى أصبحت هذه الهدية تقليدًا غير معلن بين المقربين منه، وفق ما أوردته صحيفة إندبندنت.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترمب أصبح معجبًا بشدة بعلامة الأحذية الأميركية Florsheim، وهي شركة عريقة مقرها ولاية ويسكونسن، تشتهر بإنتاج الأحذية الجلدية الكلاسيكية بطراز «أكسفورد». ويبدو أن هذا الإعجاب دفعه إلى توزيع هذه الأحذية على مساعديه وكبار المسؤولين وحتى بعض الزوار.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن كثيرين ممن حصلوا على هذه الأحذية يحرصون على ارتدائها عند لقاء ترمب، بل إن بعضهم يتجنب الظهور أمامه من دونها، ويبلغ سعر الحذاء نحو 145 دولارًا، وقد ينخفض أحيانًا إلى حوالي 59.90 دولار خلال فترات التخفيضات، ما يجعله بعيدًا عن عالم الأزياء الفاخرة.
ونقل التقرير عن أحد المطلعين قوله مازحًا إن الجميع تقريبًا يخشى ألا يرتدي هذه الأحذية، فيما علّق آخر قائلاً: «تقريبًا كل الرجال لديهم زوج منها».
ولا يتوقف الأمر عند الإهداء فقط؛ إذ يقال إن ترمب كثيرًا ما يفتح موضوع الأحذية خلال الاجتماعات الرسمية، متحدثًا عن جودتها وأناقتها، أو سائلًا مساعديه عمّا إذا كانوا حصلوا على زوجين منها. وأحيانًا يحاول تخمين مقاسات أحذية الحاضرين، في مشهد يضيف لمسة طريفة على اجتماعات سياسية عادة ما تكون شديدة الجدية.
ومن بين المسؤولين الذين قيل إنهم تلقوا هذه الأحذية: نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير التجارة هاورد لوتنيك، إضافة إلى مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ ووزير النقل شون دافي.
ويروي فانس حادثة تعود إلى ديسمبر الماضي، حين كان في اجتماع داخل البيت الأبيض مع روبيو، فالتفت إليهما ترمب قائلاً بإعجاب: «أحذيتكما رائعة». ثم أخرج كتالوغ شركة فلورشهايم وطلب من الحاضرين تحديد مقاساتهم.
وفي موقف طريف آخر، قال أحد الوزراء مازحًا إنه اضطر لارتداء أحذية فلورشهايم بدلًا من حذائه المعتاد من علامة Louis Vuitton.
وهكذا تحولت هدية بسيطة لا تتجاوز قيمتها بضع عشرات من الدولارات إلى قصة طريفة تتداولها كواليس السياسة الأميركية، حيث تختلط البروتوكولات الصارمة أحيانًا بعادات شخصية غير متوقعة.
