قبعة ترمب تشعل الجدل خلال مراسم نقل رفات جنود أمريكيين
أثار ظهور الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرتدياً قبعة بيسبول بيضاء خلال مشاركته في مراسم نقل رفات جنود أميركيين قُتلوا في الحرب مع إيران موجة واسعة من الانتقادات السياسية والإعلامية داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبر كثيرون أن اختياره للملبس لم يكن مناسباً لهيبة المناسبة العسكرية.
وخلال المراسم التي أُقيمت السبت في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير، كان ترمب يرتدي قبعة تحمل كلمة «USA» بحروف ذهبية، بينما كان يؤدي التحية العسكرية لصناديق الرفات المغطاة بالعلم الأميركي، لدى وصول رفات أول ستة جنود أميركيين سقطوا في الحرب.
عدد من المنتقدين، بينهم شخصيات جمهورية، رأوا أن ارتداء القبعة في مثل هذا الحدث الحساس لا ينسجم مع الطابع الرسمي والوقار الذي يميز مراسم تكريم الجنود القتلى. وازداد الجدل بعدما أشار البعض إلى أن القبعة تشبه تلك المعروضة للبيع في المتجر الإلكتروني لمنظمة ترمب مقابل 55 دولاراً.
الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري مايكل ستيل انتقد تصرف ترمب عبر منصة «إكس»، قائلاً إن الرئيس «يفتقر إلى الإحساس بوقار اللحظة»، مطالباً إياه بخلع القبعة احتراماً للمناسبة.
في المقابل، حاول البيت الأبيض التقليل من أهمية الجدل، إذ أكد مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ أن ترمب كان يشارك عائلات الجنود حزنها ويعبر عن امتنان البلاد لتضحيات أبنائها، معتبراً أن بعض المنتقدين يحاولون توظيف الواقعة لأغراض سياسية.
وأعاد هذا الجدل إلى الأذهان مواقف سابقة في السياسة الأميركية أثارت انتقادات مشابهة تتعلق بالتصرفات أو المظهر خلال مناسبات رسمية، من بينها تعرض جو بايدن لانتقادات عام 2021 بعد ظهوره وهو ينظر إلى ساعته خلال مراسم نقل رفات جنود قُتلوا في أفغانستان، وكذلك الجدل الذي أثاره باراك أوباما عام 2014 بسبب ارتدائه بدلة بلون بيج في مؤتمر صحافي.
كما واجه نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني انتقادات في عام 2005 عندما حضر مراسم إحياء ذكرى تحرير معسكر أوشفيتز مرتدياً سترة شتوية وقبعة تزلج، في واقعة مشابهة أثارت حينها نقاشاً حول رمزية المظهر في المناسبات الرسمية.
