المرأة المغربية…تاريخ يقرأ بصيغة المؤنث
الدكتور عبدالله بوصوف
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق لــ8 مارس، نستحضر بكل فخر الدور التاريخي والحضاري الذي اضطلعت به المرأة المغربية في الداخل والخارج. ذلك أن تاريخ المغرب لا يمكن فهمه كاملاً إذا لم يُقرأ أيضاً بصيغة المؤنث، حيث كان حضور المرأة فيه دائماً حضوراً طليعياً ومؤثراً في مساراته الكبرى.
منذ كنزة الأوربية زوجة إدريس الأول وأم إدريس الثاني، مروراً بـفاطمة الفهرية مؤسسة جامعة القرويين وأختها مريم الفهرية مؤسسة مسجد الأندلس، ثم زينب النفزاوية المستشارة السياسية لــيوسف بن تاشفين مؤسس مراكش، وصولاً إلى السيدة الحرة التي أدارت شؤون الحكم والأمن في تطوان، تتجلى مساهمات المرأة المغربية في بناء الدولة والمجتمع.
كما برزت نساء مغربيات في ميادين العلم والتربية والمقاومة، مثل يطو زوجة موحى أوحمو الزياني التي ارتبط اسمها بمرحلة المقاومة. واستمر هذا العطاء إلى يومنا هذا، حيث نجد المرأة المغربية حاضرة في مختلف مواقع المسؤولية والإبداع: أستاذة وطبيبة ومهندسة وربانة طائرة وباحثة، إلى أن بلغ الأمر أن يُكتب آخر مصحف جماعي بأيدي نساء مغربيات شاركن فيه بالآلاف في إطار برامج محو الأمية.
ولا يقتصر إشعاع المرأة المغربية على الداخل، بل يمتد إلى الخارج أيضاً، حيث برزت في مواقع قيادية وعلمية واقتصادية، فأصبحت وزيرة وأستاذة جامعية ومديرة شركات ومراكز بحث، حاملة معها صورة المغرب وقيمه الحضارية.
فتحـية إجلال وتقدير للمرأة المغربية في الداخل والخارج، التي كانت ولا تزال شريكاً أساسياً في صناعة تاريخ المغرب وبناء مستقبله.

