Latestمقالات

المستشار محمود الشريف وزير العدل.. على رأس أولوياته تحقيق العدالة الناجزة والتحول الرقمي الشامل

بقلم/ فيصل زكي

المستشار محمود حلمي الشريف، يعد أحد أبرز الرموز القضائية في مصر، ذو خبرة ممتدة ومسيرة مهنية حافلة داخل أروقة القضاء والعمل الإداري بوزارة العدل، مما يعزز التوقعات بمواصلة جهود تحديث المنظومة القضائية، وتحقيق العدالة الناجزة، ودعم استقلال السلطة القضائية.

له إسهامات كبيرة وواضحة فقد قام المستشار محمود الشريف حينما كان مساعداً لوزير العدل لشئون المحاكم بتعديل عدد من الملفات المهمة، من بينها تعديل لائحة المأذونين المعمول بها منذ عام 1934، والمشاركة في إعداد مشروع قانون المأذونين، وأسس نظاماً لتوثيق عقود إشهار الإسلام بعد مراجعة الدفاتر التاريخية منذ عام 1912، لضمان دقة التوثيق وحفظ الحقوق.

فهو يمتلك برنامجًا إصلاحيًا لتطوير المنظومة القضائية، يركز على مواجهة بطء إجراءات التقاضي، وتسريع الفصل في المنازعات، وتعميم التحول الرقمي داخل المحاكم، من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات التقنية للعاملين بالمنظومة القضائية، فضلًا عن هدف التوسع في إنشاء مقار الشهر العقاري للتخفيف من الزحام وتحسين جودة الخدمات.

ومع تولي المستشار محمود حلمي الشريف حقيبة العدل، انطلقت وزارة العدل في مسار جديد يهدف إلى ترسيخ العدالة الناجزة، والارتقاء بجودة الخدمات، وتطوير الكوادر القضائية والإدارية،فقد انطلق منذ يومه الأول في دروب العمل، يطرق أبواب الملفات الثقيلة، ويُعيد ترتيب الأولويات، ليحقق الإصلاح الشامل، من خلال رؤية واضحة في أسابيع قليلة تحمل دلالات عميقة على أن المواطن هو البوصلة .

ومنذ اليوم الأول لتولى المستشار محمود الشريف المسؤلية بدأ اهتمامه بالتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، فتم إطلاق النسخة المحدثة من برنامج التوثيق المميكن عبر مركز معلومات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، هذه النسخة تحمل نقلة نوعية في آلية العمل، حيث أصبح بإمكان الموثق إدخال الرقم القومي فقط ليقوم النظام تلقائيًا باسترجاع بيانات المواطن، بما يشمل الإسم وتاريخ الميلاد والجنسية والديانة وجهة إصدار البطاقة، وهو ما يضمن دقة أكبر ويختصر الوقت والجهد،من خلال لتحديث الجديدالذي يعالج أيضًا مشكلة صلاحية الثلاثة أشهر الخاصة ببطاقة الرقم القومي،التي كانت تعيق بعض الإجراءات سابقًا، ليجعل عملية التوثيق أكثر سلاسة، هذه الخطوة ليست مجرد تطوير تقني، بل لسعي وزارة العدل إلى خدمة المواطن بكفاءة أعلى، وتوفير بيئة عمل حديثة للموثقين، بما يواكب متطلبات العصر ويعزز الثقة في المنظومة.

وفي اطار حرص وزير العدل على الاستمرار في تنفيذ استراتيجية الدولة المصرية وتوجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو التحول الرقمي الشامل،تم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين كلٍ من وزارة العدل ومحكمة النقض والنيابة العامة، بشأن إنشاء وتشغيل منظومة إلكترونية مؤمنة للتكامل الرقمي في قضايا الجنايات والجنح المطعون عليها بالنقض.

يضمن البروتوكول تطبيق أعلى معايير أمن المعلومات، بما يكفل تأمين المنظومة الرقمية وحوكمة إجراءات العمل بها.

حيث يوفر النظام الجديد معالجة رقمية لكافة إجراءات الدعوى منذ قيدها حتى تنفيذ الحكم مرورًا بإعلان الخصوم وإدارة الجلسات وإصدار الأحكام، وكافة الخدمات المرتبطة بالتقاضي، ومنها الاستعلام والحصول على صور الأحكام والمستندات،
كما تم تشغيل برنامج “رقمنة المحاكم المدنية” لمحكمة شمال سيناء الإبتدائية ومحكمة العريش الجزئية ، ولأول مره عقب تولي وزير العدل منصبه يعقد المستشار محمود حلمى الشريف بعد أقل من شهر من توليه منصبه عددًا من اللقاءات والاجتماعات بعدداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بمقر وزارة العدل بالعاصمة الجديدة.

وذلك لتوطيد أوجه التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتعزيز جهود الدولة في تطوير منظومة العمل المؤسسي وخدمة المواطنين.

واتخاذ كل ما يلزم بشأنها تحقيقًا للمصلحة العامة وإسهامًا في تلبية احتياجات المواطنين، مؤكداً حرص الوزارة على تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع المجلسين خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في دعم العمل المشترك بين سلطات الدولة .

وفى خطوة فريدة عكست فكر جديد فى وزارة العدل وتبرز تحول مهم في طريقة التعامل مع الأحكام الصادرة في قضايا النفقة.. ومن أجل معالجة فجوة ظلت قائمة لسنوات طويلة بين صدور الحكم وتنفيذه.. فقد اصدر وزير العدل القرار رقم 896 لسنة 202 الذي يربط بين تنفيذ هذه الأحكام وبين الحصول على عدد من الخدمات الحكومية.

القرار الأخير الصادر عن وزارة العدل جاء ليضع حدًا لسنوات من المماطلة والتهرب التي عانت منها كثير من النساء في سبيل الحصول على حقوقهن وحقوق أبنائهن.

ويستند القرار إلى نص المادة 293 من قانون العقوبات، التي تنص على معاقبة كل من يمتنع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ بدفع النفقة رغم قدرته على السداد، إلا أن أهمية القرار الجديد لا تكمن فقط في النص القانوني، بل في آلية التنفيذ التي تجعل من التهرب من النفقة أمرًا بالغ الصعوبة.

فبموجب القرار، يصبح المحكوم عليه في قضايا الامتناع عن دفع النفقة غير قادر على الحصول على عدد من الخدمات الحكومية إلا بعد تقديم ما يثبت سداد المستحقات أو تسوية المديونية.

فقضية النفقة في مصر لم تعد مجرد نزاع عائلي ينتهي داخل أروقة المحاكم، بل أصبحت قضية اجتماعية تمس استقرار الأسرة وحقوق الأطفال قبل أي شيء آخر.

ومن هنا يمكن القول إن القرار يمثل رسالة واضحة بأن حقوق الأسرة ليست محل تفاوض أو مساومة، فالممتنع عن سداد النفقة لا يضر فقط بالطرف الآخر في النزاع، بل ينعكس أثر امتناعه في المقام الأول على الأطفال الذين يعتمدون على هذه النفقة في تلبية احتياجاتهم الأساسية، كما أنني على ثقة بأن وزارة العدل ستقوم بالتنسيق تقنيًا مع الجهات الحكومية المعنية لضمان تحديث البيانات فور سداد المديونية، حتى لا يتعرض أي مواطن للضرر أو الحرمان من الخدمات بعد تنفيذ الحكم، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان تحقيق العدالة دون تعسف.

إن حماية المرأة والطفل ليست قضية قانونية فحسب، بل هي قضية مجتمع بأكمله. وكل خطوة تعزز من ضمان حصول النساء والأطفال على حقوقهم المالية تمثل خطوة نحو مجتمع أكثر عدلًا واستقرارًا، ولهذا فإن القرار الأخير الصادر عن وزارة العدل يمكن اعتباره خطوة مهمة في مسار طويل نحو تحقيق العدالة الأسرية، وترسيخ مبدأ بسيط لكنه أساسي: أن الحقوق لا تكتمل بصدور الأحكام، بل بتنفيذها.

برزت خلال تلك الاسابيع القليلة جولات الوزير الميدانية ، فقد اجرى جولة تفقدية بمشروع مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة لمتابعة الموقف التنفيذي لإنشاء المدينة والوقوف على معدلات الإنجاز والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء الأعمال ، ثم اجرى جولة تفقدية للوقوف على مدى جودة تقديم خدمات التوثيق للمواطنين ، فقد تفقد المستشار / محمود الشريف وزير العدل والدكتور/ أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في جولة ميدانية مفاجئة، إحدى سيارات التوثيق المتنقلة بمنطقة التجمع الخامس – محافظة القاهرة.

يأتي ذلك بهدف التأكد من جاهزيتها وتقديم موظفيها الخدمة على الوجه الأكمل.

وخلال الجولة وجه الوزيران بتوفير سيارة أخرى فورا لتقليل أوقات انتظار المواطنين والتعامل مع كثافة الإقبال، كما حرص سيادتهما على الاستماع إلى آراء المواطنين ومدى رضائهم عن تلك الخدمة،
ايماناً بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في سهولة ويسر.

وفي ضوء هذه الجهود المتواصلة، تتجلى ملامح مرحلة جديدة تسعى فيها وزارة العدل إلى ترسيخ عدالة أكثر كفاءة وشفافية، قوامها التطوير المؤسسي، والتحديث التقني، والارتقاء المستمر بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. فقد بات واضحًا أن الجهود المبذولة لا تقتصر على معالجة تحديات الحاضر فحسب، بل تمتد لتأسيس منظومة عدالة عصرية قادرة على مواكبة تطلعات الدولة والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *