اتجاهاتصحافة العالم

فرنسا عالقة بين إنفاق ضخم وصناعة سلاح متحفظة

رغم الزيادة غير المسبوقة في الإنفاق العسكري، لا تزال فرنسا تواجه أزمة حقيقية في تحريك قطاعها الدفاعي، إذ أقرّت قانونًا للتخطيط العسكري عام 2023 بقيمة 413 مليار يورو للفترة من 2024 إلى 2030، خُصص منها 16 مليار يورو للذخائر، مع توجه لإضافة 36 مليار يورو جديدة قريبًا، رغم الضغوط الكبيرة على الموازنة العامة.

لكن هذه الاستثمارات الضخمة لم تُترجم إلى نتائج ملموسة على الأرض، حيث تطالب الحكومة شركات كبرى مثل “كيه إن دي إس فرنسا” و”إم بي دي إيه” بزيادة الإنتاج على نفقتها الخاصة، على وعد بإبرام عقود مستقبلية، وهو ما ترفضه الشركات التي لا ترغب في تحمل مخاطر إنتاج غير مضمون الشراء.

في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الطلبات العسكرية الحالية غير مسبوقة، وترفض الاتهامات بغياب الرؤية، إلا أن الفجوة لا تزال قائمة بين الدولة والصناعة الدفاعية.

وتكمن المشكلة في محدودية خيارات الحكومة، إذ يصعب الضغط على الشركات أو استبدالها بمنافسين، نظرًا لاحتكارها تصنيع أنواع محددة من الأسلحة، إلى جانب توجه فرنسا التقليدي للاعتماد على الإنتاج المحلي.

على صعيد آخر، تتزايد المخاوف من تراجع فرنسا مقارنة بجيرانها الأوروبيين في سباق التسلح، حيث يُتوقع أن تنفق باريس هذا العام نحو 57 مليار يورو على الدفاع، مقابل أكثر من 82 مليار يورو لألمانيا، و46.7 مليار يورو لبولندا، رغم الفارق الكبير في عدد السكان وحجم الاقتصاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *