اتجاهاتكتابنا

كبسولة حياة

بقلم: الكاتب محمد ابراهيم الشقيفي 

هنا توضع النقاط فوق الموازين القسط لحظة يشتد فيها الساعد حينما نقبل كالسيل الغامر والسيف القاطع على نزع فتيل شمعة الظلمة لتنير الساحة مع توقيت حاسم للجدل ومع الإقتراب من بداية تدشين الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية، يسدل الستار لتبدأ مناورات تستعرض فيها أسلحة الفطنة والرشد ليكتب التاريخ الاتحاد الحقيقي بإرادة لا تعرف المستحيل.

ولا أخفي على قارىء الأحداث أننا أمام طموح جيوسياسي فريد تلمع فيه ومضة قلم مع الق البهاء فى سماء محملة بالغيوم، لكن يضيء الدرب والفلك ميلاد نجم جديد يعصف بفكرة التوتر الصامت المزعوم فى عقول غير ناضجة وبصيرة غير منفتحة بالقدر الكافي لعقود ، إنها الحنكة السياسية لدى القائد المصرى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي وجلالة الملك المغربي المبجل محمد السادس ، حانت ساعة الصفر لكي يبزغ فجر الحكمة حتي تقتلع الفتن من منبت الجذور المتشعبة فى الأرض العربية،

لقد حدث أمس لقاء يشبه توهج الشمس رغم قسوة الصقيع ليلاً بين دولة رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي مع مراسيم استقبال يليق بصقل كلا الدولتين بمطار القاهرة الدولي، بالسيد/ عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، لا أقول لتدشين أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية المشتركة قط بل لبناء عمود فقري يقام على جانبي قواعده الصلبة جسر متين من نفائس اللؤلؤ لكي يزين به حبات العقد المتماسك فيمتزح الماضي والحاضر برباط العلاقات بين أعظم بلاد الكون، فى خطوة ذات جرأة وشجاعة كأننا نري تشكيل جبهات مشروعة لحماية المصالح المشتركة تارة والعقائد التاريخية تارة أخرى برمزية وطنية وبرتورية توسطت حواف ملامح صورته أعلام ترفرف دون خوف إنها الإرادة الملكية والقيادة السياسية ذات الحكمة التي تخمد نار الجحيم المشتعلة فى المنطقة وتؤرخ بين سطور الظلام كلمات من قبس النور ، نعم مصر والمغرب يشكلان معا أجراس الأمان حينما يظن البعض أن هناك خطر على مفاصل البنيان العربي تناسق يشبه ألون الطيف الذي يزن المشهد السياسي بثقافة شعبي إرادتهم من فلاذ لا يصدأ بل بداية لعهد جديد وحاضر مجيد، إنه نجاح للدبلوماسية الثنائية والإرادة السياسية بتحالف يداوى كل تصدع يحسم الموقف العبثي الذي يحاول أن يتفشي فى عمق خفقان القلب العربي، بكبسولة حياة تمنح الإنسانية شعور يخفي درن الأرق المزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *