غموض يحيط بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
يتزايد الغموض حول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل اتهامات إيرانية لإسرائيل بخرقه عبر شن هجوم واسع النطاق على لبنان، بينما تصر كل من إسرائيل والولايات المتحدة على أن لبنان لا يندرج ضمن الاتفاق.
وفي هذا السياق، شنت إسرائيل، الأربعاء، أقوى ضرباتها على لبنان منذ بداية الحرب، ما أسفر، بحسب السلطات اللبنانية، عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة 890 آخرين في حصيلة غير نهائية. وقالت إسرائيل إن الغارات استهدفت حزب الله المدعوم من إيران، في حين أكد رئيس الوزراء اللبناني أنها طالت مدنيين عزل، وتعتبر طهران أن هذا التطور يمثل انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار، بينما قالت باكستان، التي توسطت في المحادثات وقدمت مقترح هدنة لمدة أسبوعين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن لبنان مشمول بالاتفاق، خلافاً للموقفين الأميركي والإسرائيلي.
وعلى صعيد آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز تباطأت بشكل حاد ثم توقفت عقب القصف الإسرائيلي على لبنان، فيما أظهرت بيانات تتبع الملاحة عدم عبور أي سفن بالمضيق في وقت مبكر من صباح الخميس، بعد تقارير سابقة تحدثت عن بدء استئناف الحركة مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وجدد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس التأكيد على أن عدم التزام إيران بإعادة فتح المضيق سيعني انتهاء وقف إطلاق النار.
وزاد الغموض بشأن شروط الاتفاق بعد تصريحات فانس التي أشار فيها إلى وجود ثلاثة مقترحات مختلفة، يتكون كل منها من 10 نقاط؛ الأول قدمته إيران ورفضه المفاوضون الأميركيون فوراً، والثاني وافق عليه ترامب، بينما تم تداول نسخة ثالثة وصفها بـ “الأكثر تطرفاً” على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي أحدث تعليق له، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة تروث سوشيال إن السفن والطائرات والأسلحة والأفراد العسكريين الأميركيين سيبقون في مواقعهم داخل إيران وحولها حتى يتم التوصل إلى اتفاق كامل، مشدداً على ضرورة عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، مع إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، كما ألمح إلى إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في تأمين الممر المائي ضمن مشروع مشترك مع إيران.
ومن المنتظر أن يتوجه فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد السبت لإجراء جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، في وقت أكد فيه رئيس البرلمان الإيراني أن أجزاء من المقترح الإيراني جرى انتهاكها حتى قبل بدء المحادثات.
