الحرس الثوري: إدارة مضيق هرمز دخلت “مرحلة جديدة” وحركة الملاحة لا تزال محدودة
أعلنت قيادة القوة البحرية التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أن إدارة مضيق هرمز دخلت ما وصفته بـ“مرحلة جديدة”، في إشارة إلى ترتيبات ملاحية وأمنية مستجدة في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وقالت القيادة، في بيان نقلته وكالة تسنيم شبه الرسمية، إن “الأعداء والأصدقاء أدركوا خلال اليومين الماضيين من فترة صمت المعركة العسكرية، ومن خلال التجربة، أن إدارة مضيق هرمز انتقلت إلى مرحلة جديدة”، في تأكيد على تغير قواعد المرور البحري خلال هذه المرحلة.
وكانت القوات البحرية للحرس الثوري قد تحدثت، في بيان صدر الخميس، عن “مسارات بديلة” للملاحة داخل المضيق، موضحة أنه نظراً للحالة الحربية في الخليج ومضيق هرمز، واحتمال وجود ألغام مضادة للسفن في ممر الازدحام الرئيسي، فإنه يتعين على جميع السفن الراغبة في العبور التنسيق المسبق مع القوات البحرية للحرس الثوري، حفاظاً على السلامة الملاحية وتجنب أي اصطدام محتمل بالألغام البحرية.
وسبق للحرس الثوري أن أعلن، الأربعاء الماضي، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تباطأت بشكل حاد قبل أن تتوقف تماماً، عقب ما وصفه بـ“خرق إسرائيلي” لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وفي السياق ذاته، أظهر تحليل أجرته شبكة CNN لبيانات الشحن أن ناقلة نفط واحدة فقط خاضعة للعقوبات الأمريكية عبرت مضيق هرمز، الجمعة، حتى الساعة 5:30 مساءً بتوقيت طهران.
وتبيّن بيانات نظام التعرف الآلي (AIS) على منصة MarineTraffic أن ناقلة النفط “ماب 5”، التي ترفع علم بوتسوانا، عبرت هذا الممر الحيوي في وقت سابق من اليوم.
ورغم ذلك، فإن إمكانية إيقاف السفن لبث بيانات AIS تعني احتمال عبور سفن أخرى من دون أن ترصدها أنظمة التتبع البحري.
كما سجلت حركة عبور محدودة لسفن أخرى، بينها سفينة شراعية ترفع علم الهند يُرجح أنها صغيرة وتحمل بضائع، إلى جانب سفينتي شحن ترفعان علمي بنما والهند عبرتا الممر المائي نحو الخليج العربي.
ولا تزال حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر منه عادة نحو خمس النفط العالمي، عند مستويات ضئيلة منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.
وتكتسي عودة الحركة إلى مستوياتها المعتادة قبل الحرب، والبالغة 107 سفن شحن يومياً وفق بيانات “لويدز ليست”، أهمية بالغة للاقتصاد العالمي، في ظل استمرار تعطل تدفقات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة، وهو ما ينعكس في ارتفاع الأسعار ومخاوف من نقص الإمدادات في الأسواق الدولية.
