المغرب في صدارة السباق لاحتضان مونديال الأندية 2029
بعد النجاح اللافت الذي حققه المغرب في تنظيم كأس إفريقيا للأمم وفق معايير تنظيمية عالمية، بات اسمه يتقدم بقوة كأبرز مرشح لاستضافة نسخة 2029 من كأس العالم للأندية، التي ستدخل التاريخ باعتماد نظام جديد يضم 48 فريقًا للمرة الأولى.
وأفادت تقارير صحفية دولية، من بينها صحيفة ذي غارديان البريطانية، أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أبدى استعداده لدعم توجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نحو توسيع البطولة، في ظل تحسن ملحوظ في العلاقة بين رئيسي المؤسستين، ألكسندر تشيفرين وجياني إنفانتينو.
وكان يويفا قد عارض في وقت سابق زيادة عدد الفرق المشاركة، تخوفًا من انعكاساتها على مكانة دوري أبطال أوروبا، قبل أن يغيّر موقفه عقب الحصول على ضمانات بعدم تنظيم البطولة بشكل نصف سنوي، والحفاظ على التوازن داخل الروزنامة الدولية.
وفي السياق ذاته، سبق لريال مدريد أن اقترح إقامة البطولة كل سنتين خلال محادثات جمعته بفيفا في ميامي خلال يونيو الماضي، غير أن المقترح لم يُكتب له التقدم بسبب اعتراض يويفا والدوريات الأوروبية الكبرى.
كما أنهى النادي الملكي مؤخرًا نزاعًا قانونيًا دام خمس سنوات مع يويفا، بإعلانه الانسحاب رسميًا من مشروع دوري السوبر الأوروبي، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها مؤشر على التقارب مع المنظومة الكروية العالمية بقيادة إنفانتينو وتشيفرين، وبمساندة ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية.
وذكرت ذي غارديان أن فيفا ترى في توسيع البطولة فرصة لضمان حضور أوسع لكبرى الأندية الأوروبية، خاصة بعد غياب أسماء وازنة مثل برشلونة وليفربول ومانشستر يونايتد عن بعض النسخ السابقة.
ومن المنتظر أن تكون الأندية الأوروبية أكبر المستفيدين من هذا التوسيع، إذ يُتوقع ارتفاع عدد المقاعد من 12 إلى 16 فريقًا في نسخة 2029، مع انعكاسات مالية مهمة على المشهد القاري، على غرار تتويج تشيلسي في النسخة الماضية بعائدات قاربت 85 مليون جنيه إسترليني من مجموع جوائز بلغ 774 مليون جنيه.
وبحسب المصادر ذاتها، يبرز المغرب إلى جانب إسبانيا كأقوى المرشحين لاحتضان البطولة في صيف 2029، قبل عام واحد فقط من تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك، ما يمنح المغرب فرصة استراتيجية لتعزيز بنيته التحتية الرياضية وتأكيد مكانته كوجهة موثوقة لتنظيم التظاهرات الكروية الكبرى.
ورغم الأجواء الإيجابية التي تطبع العلاقة بين فيفا ويويفا، لا تزال بعض التحديات القانونية مطروحة، أبرزها القضايا التي رفعتها مجموعة “الدوريات الأوروبية” أمام المفوضية الأوروبية، والمتعلقة بضغط جدول المباريات وآليات اتخاذ القرار داخل كرة القدم العالمية.
