الزليج المغربي يعزز حضوره العالمي.. إشادة دولية بأصالة فن عريق متجذر في تاريخ المملكة
في مشهد يعكس قوة الإشعاع الثقافي للمملكة، يواصل الزليج المغربي ترسيخ مكانته كأحد أبرز رموز الهوية الحضارية الوطنية، بفضل ما يحمله من عمق تاريخي وجمالي جعل منه علامة مميزة للفن المغربي الأصيل على الساحة الدولية.
ويُعد الزليج أحد أعرق الفنون التقليدية بالمغرب، حيث ارتبط عبر قرون طويلة بمدارس الصناعة التقليدية في مدن عريقة مثل فاس وتطوان ومراكش ومكناس، وتوارثه المعلمون والحرفيون جيلاً بعد جيل، محافظين على دقته الهندسية وروحه الجمالية الفريدة التي تمزج بين الإبداع والمهارة اليدوية العالية.
هذا الحضور المتجدد للزليج في النقاش الثقافي الدولي يعكس الاعتراف المتزايد بالقيمة التراثية المغربية، ويؤكد المكانة التي يحتلها هذا الفن ضمن الموروث اللامادي للمملكة، باعتباره تعبيراً حياً عن عبقرية الصانع المغربي وثراء المدرسة المعمارية الوطنية.
كما يبرز هذا الاهتمام الدولي نجاح المغرب في تثمين تراثه الثقافي والدفاع عن مكوناته الحضارية، من خلال جهود المؤسسات المعنية بالصناعة التقليدية والثقافة، إلى جانب الدور المحوري الذي يضطلع به الحرفيون في صون هذا الإرث ونقله إلى الأجيال الجديدة.
ويجسد الزليج المغربي، بما يحمله من تنوع في الأشكال والألوان والزخارف، امتداداً حضارياً يعكس تميز العمارة المغربية في القصور والمساجد والرياضات والدور العتيقة، وهو ما جعله يحظى بإعجاب واسع في مختلف أنحاء العالم.
ويؤكد هذا الزخم الثقافي المتواصل أن المغرب يمضي بثبات في تعزيز حضوره الحضاري عالمياً، عبر تثبيت موروثه الأصيل ضمن الذاكرة الإنسانية، وإبراز خصوصية هويته الثقافية التي ظلت راسخة عبر التاريخ.
