Latestصحة

التمارين في رمضان بين الفائدة والضرر… الإفراط قد يهدد صحتك

رغم أن ممارسة الرياضة بانتظام تُعد من الركائز الأساسية للحفاظ على صحة جيدة، فإن المبالغة في التمارين خلال شهر رمضان قد تتحول إلى عبء صحي خطير، خاصة في ظل الصيام وما يرافقه من نقص في السوائل والطاقة.

وحذّر موقع Cleveland Clinic من أن الإفراط في ممارسة الرياضة خلال رمضان، مع إهمال فترات الراحة، قد يؤدي إلى أضرار جسدية ونفسية ملحوظة، وأكد الخبراء أن التوازن هو العامل الحاسم، إذ يحتاج الجسم إلى وقت كافٍ للتعافي بعد المجهود البدني، وإلا قد يدخل في حالة تُعرف بـ«الإفراط في التدريب».

وتُعد حالة الإفراط في ممارسة الرياضة نتيجة مباشرة للتمارين المكثفة والمتكررة دون منح الجسم فرصة للراحة، ما يؤدي إلى تراجع الأداء البدني وظهور مجموعة من الأعراض الصحية المزعجة.

فعلى المستوى الجسدي، قد يتسبب التدريب المفرط في الإجهاد المزمن والشعور الدائم بالإرهاق، إلى جانب اضطرابات النوم وانخفاض مستويات الطاقة، كما تشير تقارير طبية إلى أن الإفراط في التمارين يضعف كفاءة الجهاز المناعي، ما يزيد من قابلية الإصابة بنزلات البرد والعدوى.

ومن المخاطر الشائعة أيضًا، تعرض العضلات والمفاصل لإصابات متعددة نتيجة الإجهاد المتكرر، مثل التمزقات العضلية، التهابات الأوتار، آلام المفاصل، بل وحتى الكسور الإجهادية، وفي بعض الحالات، قد تؤثر التمارين العنيفة والمستمرة لفترات طويلة على انتظام ضربات القلب.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ قد يؤدي الإفراط في ممارسة الرياضة إلى اختلالات هرمونية، تشمل اضطرابات في الدورة الشهرية لدى النساء، وانخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال، وارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.

أما على الصعيد النفسي، فيرتبط التدريب المفرط بزيادة القلق وتقلب المزاج، وقد يصل الأمر إلى الإدمان على التمارين والشعور بالذنب عند أخذ يوم راحة، ما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية وجودة الحياة.

ويحذر الخبراء من عدد من العلامات التي تستدعي الانتباه، أبرزها تراجع الأداء الرياضي رغم كثافة التدريب، استمرار الآلام العضلية، اضطرابات النوم، فقدان الشهية، وسرعة الانفعال. وعند ظهور هذه المؤشرات، يُنصح بتقليل شدة التمارين واللجوء إلى استشارة طبية عند الحاجة.

ولتفادي هذه المخاطر، ينصح المختصون بممارسة الرياضة في رمضان بشكل آمن من خلال تخصيص يوم أو يومين للراحة أسبوعيًا، وتنويع التمارين لتجنب الضغط المتكرر على نفس العضلات، والاهتمام بالتغذية الجيدة في وجبتي الإفطار والسحور، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم يتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا، والاستماع لإشارات الجسم وعدم تجاهل الألم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *