Latestنجوم

الناقد المغربي عبدالكريم واكريم ل “أنباء عربية” هناك تراجع في الدراما المصرية و”عين سحرية” الأفضل

عبدالكريم واكريم كاتب مغربي متخصص في التحليل الفيلمي، ورئيس تحرير مجلة سينفليا، من إصداراته “تجارب نسائية جديدة”، وهو يعد واحدا من الأصوات النقدية المتابعة بدقة لتحولات الدراما العربية، وخاصة الدراما الرمضانية التي تشكل الموعد الأبرز بين الشاشة والجمهور، ومن خلال قراءته التحليلية التي تجمع بين البعد الجمالي والسياق الاجتماعي، يقدم واكريم مقاربات نقدية تلامس جوهر الصناعة الدرامية، متوقفا عند نقاط القوة ومكامن الخلل في التجارب المختلفة، في هذا الحوار الخاص مع “أنباء عربية”، يفتح عبدالكريم واكريم ملف الدراما الرمضانية المصرية والمغربية، مقيما الأعمال المعروضة إلى حدود اللحظة، ومقارنا بين المدرستين من حيث الرؤية الفنية، الإنتاج، والقدرة على التعبير عن قضايا المجتمع.

س: كيف تقيم مستوى الدراما المصرية خلال الموسم الرمضاني الحالي من حيث النص، الإخراج والأداء؟

ج: من وجهة نظري فرغم الكم الذي ارتفع في الموسم الحالي للدراما المصرية، فهناك تراجع من ناحية الجودة الفنية، يعود بالأساس من وجهة نظري، إلى كون النجوم والنجمات وصانعو هذه الأعمال، ركنوا للجانب السهل وهو محاولة إعادة إنتاج نفس الشخصيات والحبكات تقريبا التي نالت إعجاب الجمهور والنقاد في المواسم السابقة، والتي كانت ناجحة مقارنة بهذا للموسم الرمضاني، خصوصا الموسم السابق الذي عرضت فيه أعمال درامية ذات مستوى فني جيد، لكن دعنا نتابع ونرى ربما مسلسلات النصف الثاني قد تأتي بالجديد والجيد معا.

س: ما أبرز التحولات التي لاحظتها في الدراما المصرية في رمضان مقارنة بالسنوات السابقة؟

ج: كما قلت في الجواب السابق ليس هناك جديد في مستوى المواسم السابقة رغم بعض الفلتات كمسلسل “عين سحرية ” الذي تميز عن كل المسلسلات الأخرى إلى حدود حلقته الثامنة التي كانت آخر حلقة أشاهدها قبل أن أجيبك.

س: في رأيك، ما نقاط القوة التي ما زالت تحافظ بها الدراما المصرية على حضورها العربي الواسع خلال شهر رمضان؟

ج: رغم أن ماعرض لحد الساعة يشكل تراجعا بالنسبة للمواسم السابقة، إلا أن الدراما المصرية تحافظ دائما على تفوقها عربيا لا من ناحية الكم ولا من ناحية الكيف، ومن أهم نقط قوتها ذلك التنوع في التيمات، بحيث يمكن للمشاهدين باختلاف انتظاراتهم ومستوياتهم الفكرية والاجتماعية وتفضيلاتهم لأنواع درامية على أخرى أن يجدوا ضالتهم في الدراما المصرية.

س: على الجانب الآخر، كيف تقرأ واقع الدراما المغربية في رمضان هذا العام من حيث الجرأة في الطرح والاقتراب من قضايا المجتمع؟

ج: للأسف الشديد الدراما المغربية مازالت بعيدة على أن تصل لمستوى نظيرتيها المصرية و السورية، وتكمن أهم نقط ضعفها في غياب كتابة درامية حقيقية وكتاب متخصصين، إذ لايتم الاهتمام بهذا الجانب نهائيا، رغم أن السيناريو هو الركيزة الأساسية التي تبنى عليها باقي العناصر الأخرى من أجل نجاح أي عمل درامي محترم.

إضافة إلى أن شكل طلبات العروض الذي تدار به الأمور أبان عن محدوديته وعطله الكبير، ولذلك فالمشكل بنيوي ويجب تغيير العقليات والإتيان بتصورات جديدة ومبتكرة لكي تعرف الدراما التلفزيونية المغربية انطلاقتها الحقيقية.

س: عند المقارنة بين الدراما المصرية والمغربية في رمضان، أيهما أقرب اليوم لنبض الشارع وقضايا المواطن؟ ولماذا؟

ج: طبعا الدراما المصرية هي الأقرب لنبض الشارع وقضايا المواطن، فمجرد النظر في تنوع القضايا الإجتماعية الحارقة التي تتصدى لها كفيل بحسم الموضوع لصالحها، بل هناك أعمال استطاعت لفت الانتباه لقضايا شائكة وتم التفكير بالعمل على تغيير القوانين التي تخصها.

أما بالنسبة للدراما المغربية فالمسؤولون عن شركات الإنتاج والقنوات التلفزية يضعون حدودا لايمكن تجاوزها ، بحيث تظل التيمات المطروحة سطحية مع عدم تناول القضايا الحارقة والتي تشغل بال المواطن.

س: كيف تفسّر الفوارق في الإنتاج والتسويق بين الدراما المصرية والمغربية، وما انعكاس ذلك على جودة الأعمال المعروضة؟

ج: للدراما المصرية تاريخ إنتاجي عريق، الأمر الذي مكن من فرض تقاليد إنتاجية مكنت الدراما من أن تصبح صناعة قائمة الذات تدر الأموال على من يستمرون فيها وعلى الخزينة وعلى المئات من المشتغلين بها، وهذا غير موجود ولا متوفر في الدراما المغربية التي لاتجر وراءها تاريخا بثقل وقيمة تاريخ الدراما المصرية.

س: برأيكم، وإلى حدود هذه اللحظة، ماهي أبرز المسلسلات المصرية والمغربية المشاركة في السباق الرمضاني؟ وما الأعمال التي لفتت انتباهك على مستوى الفكرة، التنفيذ، وأداء الممثلين؟

ج: بالنسبة لي وإلى حدود الحلقة الثامنة يظل مسلسل “عين سحرية” هو الأفضل، ومتربعا في الصدارة متقدما وبمسافة مريحة على كل المسلسلات المصرية الأخرى، وذلك للكتابة الجيدة المتمثلة في نسجها لشخصيات مركبة تتأرجح بين الشر والخير لتظل في المنطقة الرمادية الملتبسة، وبتطور الأحداث وبنائها الجيد وبالتشويق الذي يطبع حلقاته وقفلاتها ثم الإخراج المتميز للمخرج السدير مسعود، إضافة للأداء التشخيصي لكل الممثلين والممثلات على رأسهم باسم سمرة في دور صعب ومركب صحبة المتألق القادم بقوة عصام عمر، أما بخصوص الدراما المغربية فإن الحلقات الأولى من مسلسل “عش الطمع” تظل مقبولة فنيا، في انتظار القادم من الحلقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *