نجوم

في ندوة بنقابة الصحفيين.. «صحاب الأرض» دراما توثق الرواية الفلسطينية وتكشف زيف الاحتلال

استضافت لجنة الشؤون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين أمسية رمضانية موسعة تحت شعار «الدراما كوثيقة تاريخية»، خُصصت لمناقشة أبعاد مسلسل «صحاب الأرض» ودوره في دعم الرواية الفلسطينية ومواجهة ما وصفه المشاركون بمحاولات تزييف الحقائق من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

الندوة التي أدارتها الإعلامية ماجدة القاضي شهدت حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية، من بينهم السفير عاطف سالم سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، وناجي الناجي المستشار الثقافي للسفارة الفلسطينية، ونقيب الصحفيين خالد البلشي، إلى جانب النجم إياد نصار، والكاتبة علا الشافعي، ومؤلفي المسلسل محمد هشام عبية وعمار صبري.

في كلمته الافتتاحية، أكد محمد السيد الشاذلي رئيس لجنة الشؤون العربية أن القضية الفلسطينية ليست مجرد حدث عابر في نشرات الأخبار، بل هي حكاية شعب متجذر في أرضه، مشيراً إلى أن مسلسل «صحاب الأرض» جاء ليعيد التأكيد على الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات طمسها منذ نكبة عام 1948.

من جانبه، تحدث السفير عاطف سالم عن ما وصفه بآليات الدعاية الإسرائيلية، موضحاً أن هناك وحدات متخصصة في الأجهزة الإسرائيلية تعمل على إنتاج الشائعات والتأثير في الرأي العام. كما أشار إلى منع مئات الصحفيين الأجانب من دخول غزة بهدف التحكم في المشهد الإعلامي، معتبراً أن الهجوم المبكر على المسلسل في وسائل الإعلام الإسرائيلية يعكس القلق من تأثيره.

بدوره، عبّر المستشار الثقافي الفلسطيني ناجي الناجي عن تقديره للدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مؤكداً أن العمل الدرامي نجح في إعادة البعد الإنساني للقضية، بعد أن تحولت معاناة الفلسطينيين في كثير من الأحيان إلى مجرد أرقام في الأخبار، بحسب تعبيره.

كما أشاد نقيب الصحفيين خالد البلشي بالمستوى الفني للعمل، معتبراً أنه استطاع تقديم صورة إنسانية مؤثرة تعكس واقع الحياة في غزة، وتحول المعاناة اليومية إلى قصة درامية مؤثرة.

وتحدثت الناقدة علا الشافعي عن كواليس إنتاج المسلسل، مشيرة إلى الحرص على تقديم عمل دقيق في تفاصيله ليكون مرجعاً درامياً يوثق مرحلة مهمة من تاريخ القضية الفلسطينية، مؤكدة أن تناول القضايا السياسية من زاوية إنسانية يترك أثراً أعمق لدى الجمهور.

من جهته، أوضح النجم إياد نصار أن مشاركته في العمل تأتي انطلاقاً من قناعته بدور الفن في إيصال صوت الشعوب ومعاناتها، مشيراً إلى أن المسلسل يسعى لتجسيد معاناة الفلسطينيين بطريقة إنسانية صادقة.

أما مؤلفا العمل عمار صبري وهشام عبية فأكدا أن السيناريو استند إلى شهادات واقعية من سكان غزة، مع تسليط الضوء على الجهود الإنسانية التي قدمتها المؤسسات المصرية، وعلى رأسها الهلال الأحمر والطواقم الطبية.

وشهدت الندوة أيضاً مداخلة للطبيب المصري محمد توفيق، استشاري الرمد، الذي أوضح أنه كان متحفظاً في البداية تجاه العمل، لكنه فوجئ بمدى دقة التفاصيل الطبية والإنسانية التي عكسها المسلسل، والتي تشبه ما شاهده بنفسه خلال عمله داخل الأراضي الفلسطينية.

واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أهمية الاستمرار في إنتاج أعمال درامية قادرة على مخاطبة العالم بلغات متعددة، وتقديم رواية إنسانية موثقة في مواجهة الروايات المضللة، معتبرين أن مسلسل «صحاب الأرض» يمثل خطوة مهمة في توثيق القضية الفلسطينية عبر الدراما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *