نيوميديا

5 سنوات حبس لتونسي أجبر زوجته على زيادة وزنها

أسدلت محكمة أوديني الستار على واحدة من أكثر قضايا العنف الأسري إثارة للجدل، بعدما قضت بسجن شاب عشريني من أصول تونسية لمدة خمس سنوات، على خلفية إدانته بسوء المعاملة المشددة داخل الأسرة، في حق زوجته الإيطالية التي لا تتجاوز سنة.

الحكم، الصادر أمس عن هيئة قضائية ترأسها القاضي دانييلي فاليشيني بارنابا، جاء أقل بسنة واحدة من العقوبة التي طالبت بها النيابة العمومية، لكنه لم يكن خفيفًا بما يكفي لتفادي تبعاته، خاصة بعد إلزام المتهم بدفع تعويض مالي قدره 20 ألف يورو لفائدة الزوجة المتضرّرة.

في المقابل، قررت المحكمة تبرئته من تهمة العنف الجنسي لعدم كفاية الأدلة، فيما سارعت هيئة دفاعه إلى إعلان نيتها استئناف الحكم.

وتعود فصول القضية إلى سنة 2022، حين بدأت العلاقة بين الطرفين قبل أن تتوج بالزواج في فبراير 2024، زواج لم يصمد سوى أيام قليلة قبل أن يتحول – وفق التحقيقات – إلى ساحة اتهامات وضرب وتهديد. ليلة الزفاف نفسها لم تمر بسلام، إذ اتهم الزوج زوجته بسلوك “غير لائق”، قبل أن يعتدي عليها جسديًا ويهددها بجسم زجاجي.

ولم تتوقف الوقائع عند هذا الحد، بل تواصلت الاعتداءات داخل إيطاليا وخارجها، بما في ذلك خلال إقامة بألمانيا، حيث شملت أعمال عنف ومنعًا من طلب المساعدة وتهديدات بالقتل وإهانات متكررة.

التحقيقات كشفت أيضًا عن ما وصفته بـ«سيطرة هوسية كاملة»، تمثلت في فرض طريقة لباس محددة، وتغيير المظهر، بل وإجبار الزوجة على زيادة وزنها حتى تصبح – حسب تصور الزوج – أقل جاذبية، كما عمد إلى عزلها عن محيطها الاجتماعي، ومراقبة هاتفها ورسائلها وتحركاتها بشكل دائم.

وبعد تقدم الضحية بشكوى رسمية، أُوقف المتهم ووُضع تحت الإقامة الجبرية بسوار إلكتروني، غير أنه اختار الهروب بنزع السوار والتوجه إلى فرنسا، حيث دخل في علاقة جديدة، قبل أن يتم توقيفه مجددًا فور عودته إلى إيطاليا.

قضية انتهت بحكم قضائي، لكنها تركت خلفها سؤالًا ساخرًا مريرًا: كيف يمكن لزواج لم يُكمل شهره الأول أن يتحول إلى ملف جنائي من العيار الثقيل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *