منوعاتنجوم

من “عزيزة بنت إبليس” إلى “نرجس”.. دراما تستحضر واحدة من أكثر القضايا إثارة في المجتمع

عاد إلى الواجهة اسم الحكاية التي شغلت الرأي العام في مصر قبل سنوات طويلة، والمعروفة إعلاميًا باسم “عزيزة بنت إبليس”، بعدما استلهمها صناع الدراما في مسلسل جديد بعنوان “حكاية نرجس”، الذي يعيد تقديم القصة برؤية درامية تسلط الضوء على أبعادها الإنسانية والنفسية.

القصة التي انتشرت بقوة على مواقع التواصل والصحف في مطلع العقد الماضي تعود إلى سيدة عاشت حياة قاسية منذ صغرها، إذ واجهت ظروفًا اجتماعية ونفسية صعبة بسبب العقم والضغوط التي تعرضت لها من محيطها الأسري والمجتمعي. ومع تصاعد تلك الضغوط، وجدت نفسها تنزلق إلى طريق مظلم قادها إلى ارتكاب سلسلة من الجرائم التي أثارت صدمة واسعة في المجتمع، قبل أن تنكشف الحقيقة بعد سنوات طويلة.

العمل الدرامي الجديد لا يكتفي بسرد الأحداث، بل يحاول الغوص في الأبعاد النفسية والاجتماعية للشخصية، مقدّمًا قراءة إنسانية لقصة تعكس مشكلات حقيقية موجودة في المجتمع، مثل التنمر الاجتماعي والضغوط الأسرية وتأثيرها على مصير الأفراد.

ويقدم المسلسل أداءً لافتًا من ريهام عبدالغفور التي تجسد الشخصية الرئيسية بقدرة عالية على التعبير عن التناقضات الداخلية للشخصية، بين الضعف والقوة، وبين الألم والرغبة في التمرد على الواقع. كما يبرز حمزة العيلي بأداء مميز يضيف عمقًا دراميًا للأحداث ويمنح العمل توازنًا في الأداء.

ومن بين المفاجآت الفنية في العمل، الفنانة سماح أنور في مرحلة فنية جديدة، استطاعت خلالها أن تخطف الأنظار بحضور قوي وأداء ناضج، مؤكدة قدرتها على تقديم شخصيات مركبة تحمل أبعادًا إنسانية ونفسية معقدة.

ويأتي مسلسل “حكاية نرجس” ليؤكد أن الدراما ليست مجرد حكايات للترفيه، بل يمكنها أيضًا أن تعيد طرح قضايا اجتماعية حساسة، وتفتح باب النقاش حول الظواهر التي قد تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرارات مصيرية تغيّر حياته وحياة الآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *