منوعات

الذكاء الاصطناعي والوظائف النسائية.. بين فرص التمكين ومخاطر الإزاحة الوظيفية

تشهد مشاركة المرأة في سوق العمل تحولات متسارعة في ظل التوسع الكبير لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أثار نقاشا واسعا بين خبراء الاقتصاد والتكنولوجيا حول تأثير هذه التقنيات، بين كونها أداة تمكين غير مسبوقة أو تهديدا للمكتسبات المهنية التقليدية.

وبحسب مختصين، أسهمت البرمجيات الذكية في استهداف المهام الإدارية والروتينية التي شكلت جزءا كبيرا من الوظائف التي شغلتها النساء لعقود، الأمر الذي يثير مخاوف من تراجع بعض الفرص الوظيفية في هذه المجالات.

في المقابل، وفرت المنصات الرقمية الحديثة فرصا جديدة أمام النساء لدخول قطاعات تقنية وحيوية كانت في السابق حكرا على الرجال.

كما ساعدت أدوات العمل المرن والعمل عن بعد في تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد العالمي، إذ بات بإمكانها العمل من المنزل بمرونة أكبر، ما انعكس إيجابا على نسب المشاركة الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، فرضت التحولات الرقمية تحديات جديدة تتطلب تطوير مهارات الفتيات، خصوصا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).

وأظهرت مؤشرات حديثة نموا ملحوظا في ريادة الأعمال النسائية، مدفوعة بانخفاض التكاليف التشغيلية وإتاحة الأدوات الرقمية، ما منح النساء قدرة أكبر على إطلاق مشاريعهن الخاصة.

ويرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تعزيز كفاءة المرأة في المناصب القيادية، من خلال تقليل الأعباء التشغيلية وإتاحة التركيز على الجوانب الاستراتيجية.

في المقابل، حذر أكاديميون من مخاطر “الإزاحة الوظيفية”، خاصة في المهن الخدمية التي تعتمد بشكل كبير على العمالة النسائية.

وفي هذا السياق، يؤكد مستشارو الموارد البشرية أن التفوق المستقبلي للنساء في سوق العمل سيعتمد على الجمع بين المهارات التقنية والمهارات الناعمة، مثل التعاطف والتواصل الإنساني، وهي جوانب لا تزال التقنيات الحديثة غير قادرة على محاكاتها بشكل كامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *