أزمة هرمز… من يستفيد من ارتفاع أسعار النفط؟
أدت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط نتيجة الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، في ظل تراجع تدفق إمدادات نفط دول الخليج إلى الأسواق العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
هذا الوضع قد يدفع عدداً من الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الصراع إلى زيادة إنتاجها لتعويض النقص في الإمدادات الخليجية، إضافة إلى الاستفادة من الارتفاعات الكبيرة في الأسعار العالمية.
وتأتي في مقدمة هذه الدول الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل، حيث سجلت الولايات المتحدة خلال عام 2025 مستوى قياسياً في إنتاج النفط الخام بلغ نحو 13.6 مليون برميل يومياً، مدفوعة بالطفرة الإنتاجية في حوض برميان. كما تسيطر واشنطن حالياً على جزء من إنتاج النفط الفنزويلي، وهو ما سبق أن أشار إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتباره عاملاً يمكن أن يسهم في خفض تكاليف الطاقة داخل الولايات المتحدة.
في المقابل، قد تسعى روسيا إلى استغلال الأوضاع الحالية لزيادة صادراتها النفطية قدر الإمكان، لتعويض الخصومات التي تقدمها لبعض المشترين بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها.
أما البرازيل، فقد سجلت هي الأخرى مستوى قياسياً في إنتاج النفط، إذ بلغ إنتاجها من الخام نحو 4.03 ملايين برميل يومياً في أكتوبر 2025، ما يجعلها من الدول المرشحة للاستفادة من أي نقص في الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.
