السوق السياحي في الشرق الأوسط.. السعودية تستحوذ على 30% وتؤكد ريادتها خلال اجتماع أممي بالكويت
أكدت المملكة العربية السعودية ريادتها في السوق السياحي في الشرق الأوسط، بعدما كشف وزير السياحة أن المملكة تستحوذ على نحو 30% من إجمالي السوق الإقليمي، وذلك خلال مشاركتها في الاجتماع الثاني والخمسين للجنة الإقليمية للشرق الأوسط التابعة لـ منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والمنعقد في الكويت خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري.
ومثّل المملكة في الاجتماع وزير السياحة السعودي أحمد بن عقيل الخطيب، حيث ألقى الكلمة الافتتاحية بصفته رئيس الجمعية العامة السادسة والعشرين للمنظمة، مشددًا على أهمية تعزيز العمل المشترك بين الدول لبناء منظومة سياحية عالمية أكثر تكاملًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية واستثمار فرص النمو.
وتناول الاجتماع الدور المتسارع للتقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في تطوير القطاع السياحي. وأكد الوزير ضرورة توظيف الابتكار بشكل مسؤول، بما يدعم كفاءة القطاع ويخلق فرصًا جديدة للنمو، مع الحفاظ على البعد الإنساني الذي يميز صناعة السياحة وحماية القوى العاملة فيها.
وأشار إلى التحول الكبير الذي يشهده القطاع عالميًا، موضحًا أن السياحة لم تعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبحت أحد أهم محركات الاقتصاد العالمي، إذ تتجاوز مساهمتها 10 تريليونات دولار، بما يعادل نحو 10% من الناتج العالمي. كما لفت إلى أن منطقة الشرق الأوسط سجلت نموًا بنسبة 39% في أعداد السياح الوافدين خلال عام 2025 مقارنة بعام 2019، مستقبلة نحو 100 مليون سائح في رقم قياسي غير مسبوق.
وفيما يتعلق بالمملكة، أوضح الخطيب أن السعودية استقبلت قرابة 30 مليون سائح دولي خلال عام 2025، بإجمالي إنفاق تجاوز 172 مليار ريال، ما يعكس الزخم المتواصل الذي يشهده القطاع السياحي السعودي، ويعزز موقع المملكة كقوة رئيسية في نمو السياحة الإقليمية.
وجدد الوزير التزام المملكة العربية السعودية، بدعم جهود المنظمة، لا سيما المكتب الإقليمي للشرق الأوسط الذي تستضيفه الرياض، والعمل على تحويله إلى منصة فاعلة لدعم دول المنطقة وتسريع وتيرة النمو المستدام.
وعلى هامش الاجتماعات، عقد وزير السياحة السعودي لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه في دول المنطقة لبحث آليات تعزيز التعاون الإقليمي، كما اجتمع مع مستثمرين كويتيين لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق السياحي السعودي، مستفيدين من البيئة الاستثمارية المتطورة التي وفرتها المملكة لتمكين الشراكات طويلة الأمد.
