أزمة غير مسبوقة بين واشنطن ومدريد.. البيت الأبيض يعلن تعاونا عسكريا وإسبانيا ترد: لا نعلم شيئا
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسبانيا تطورًا مفاجئًا أثار جدلًا واسعًا، بعدما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن مدريد وافقت خلال الساعات الماضية على التعاون العسكري مع واشنطن، في خطوة بدت متناقضة مع الموقف الإسباني المعلن الرافض للحرب.
وقالت ليفيت إن إسبانيا أبدت موافقتها على التعاون العسكري مؤخرًا، معتبرة أن موقف مدريد في نهاية الأسبوع الماضي بشأن استخدام القواعد الأمريكية داخل الأراضي الإسبانية كان “غير مقبول على الإطلاق”.
غير أن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس سارع إلى نفي التصريحات الأمريكية بشكل قاطع، مؤكدًا أنه لا علم للحكومة الإسبانية بأي اتفاق من هذا النوع. وأضاف في تصريحات صحفية أن موقف بلاده لم يتغير، مشددًا على أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عبّر عنه بوضوح في عبارة مختصرة: “لا للحرب”.
ويرى مراقبون أن هذا التناقض العلني بين حليفين تقليديين يكشف عن أزمة ثقة متصاعدة بين واشنطن ومدريد، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على خلفية العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
وفي سياق متصل، حذرت المفوضية الأوروبية من استعدادها لاتخاذ خطوات لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي، وذلك ردًا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار تجاري على إسبانيا، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصعيد سياسي واقتصادي أوسع بين الجانبين.
