قراصنة يخترقون موقع أكاديمية اللغة العبرية ويعطلون شركة أمريكية
تعرض موقع أكاديمية اللغة العبرية في إسرائيل لهجوم إلكتروني نُسب إلى مجموعة قراصنة مرتبطة بإيران، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة في الفضاء السيبراني بالتزامن مع التوترات الإقليمية.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن مستخدمي الموقع فوجئوا، اليوم الأربعاء، برسالة تهديد باللغة الإنجليزية عند محاولة الدخول إليه. وجاء في الرسالة: “لا حاجة لتعلم اللغة العبرية بعد الآن، لن تحتاجوا إليها لفترة طويلة”، مرفقة بشعار مجموعة القراصنة المعروفة باسم “هندالة هاك” التي أعلنت مسؤوليتها عن الاختراق.
وتداول مستخدمون على الإنترنت لقطات شاشة للصفحة الرئيسية للموقع بعد الهجوم، والتي أظهرت الرسالة التي تركها القراصنة عقب السيطرة على الموقع.
في سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن هجومًا إلكترونيًا يُعتقد أن المجموعة نفسها تقف خلفه أدى إلى تعطيل العمليات العالمية لشركة “سترايكر” الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا الطبية. ووفقًا لمجلة نيوزويك، تسبب الهجوم في فقدان آلاف الموظفين القدرة على الوصول إلى أنظمة العمل، ما اضطر الشركة إلى إيقاف عدد كبير من الأجهزة المتصلة بالشبكة.
وأشارت وسائل إعلام إيرلندية وخبراء في الأمن السيبراني إلى أن بعض الأنظمة الداخلية أظهرت شعارات مرتبطة بمجموعة “هندالة هاك”، التي تُصنّف غالبًا ضمن مجموعات النشطاء الإلكترونيين المرتبطين بإيران.
وأوضحت شركة سترايكر في بيان أن خللًا عالميًا في الشبكة أثر على بيئة أنظمة ويندوز لديها، ما منع الموظفين في عدة دول من استخدام البريد الإلكتروني والأدوات الداخلية وأجهزة العمل. وأكدت الشركة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وتزامن ذلك مع تراجع أسهم الشركة بنحو 4% خلال تعاملات الأربعاء.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة هجمات إلكترونية أوسع استهدفت مؤسسات ومواقع إسرائيلية، بينها خدمات مالية ومواقع مصرفية، ضمن حملة رقمية مرتبطة بالصراع في المنطقة.
ووفق بيانات شركة الأمن السيبراني “إمبيرفا” التابعة لشركة “تاليس”، بلغت ذروة الهجمات نحو 1.2 مليون طلب في الثانية على مواقع إسرائيلية، في محاولة لإغراق الخوادم وتعطيل الخدمات.
كما سبق للمجموعة ذاتها أن أعلنت اختراق هواتف شخصيات إسرائيلية بارزة، من بينها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ورئيس مكتب رئيس الوزراء تساحي برافرمان، إضافة إلى ادعائها اختراق هاتف وزيرة العدل السابقة أييلت شاكيد ونشر مواد شخصية منه.
ويرى خبراء أن هذه الهجمات تعكس اتساع استخدام إيران للأدوات السيبرانية في صراعاتها الإقليمية، إذ أشار تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن التطورات الأخيرة قد تمثل بداية مرحلة جديدة من التصعيد في الحرب الإلكترونية، وليس نهايتها.
