أخباردولى

تحذير أميركي: “البوليساريو” هي وكيل إيران في شمال إفريقيا وتجاهل خطرها سيكون خطأ جسيما

حذّر جايسون غرينبلات، المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، من ما وصفه بتنامي خطر جبهة البوليساريو في شمال إفريقيا، معتبرًا أنها قد تمثل امتدادًا لنفوذ إيران في المنطقة عبر نموذج “الوكلاء”.

وفي مقال رأي نشره على موقع Semafor، أشار غرينبلات إلى أن تركيز المجتمع الدولي على التوترات المباشرة في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تجاهل تحركات طهران خارج هذا الإطار، محذرًا من أن إغفال هذا البعد في شمال إفريقيا قد يحمل تداعيات استراتيجية خطيرة.

وأوضح أن إيران تعتمد منذ سنوات على دعم جماعات مسلحة خارج حدودها، من خلال التدريب والتمويل والتأطير الأيديولوجي، بهدف توسيع نفوذها دون الانخراط المباشر في الصراعات، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية كانت لها نتائج “مدمرة” في مناطق مثل لبنان واليمن وقطاع غزة.

وأضاف أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية تكرار هذا السيناريو في شمال إفريقيا، في ظل تصاعد دور جبهة البوليساريو في نزاع الصحراء، لافتًا إلى اتهامات مغربية متكررة لطهران وحزب الله بتقديم دعم عسكري ولوجستي للجبهة.

ورغم أن الولايات المتحدة لا تصنف البوليساريو كمنظمة إرهابية، شدد غرينبلات على أن ذلك لا ينفي المخاطر المرتبطة بتحركاتها، مستشهدًا بتجارب سابقة مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، الذين تحولوا إلى قوى مؤثرة تهدد الاستقرار الإقليمي والملاحة الدولية.

كما حذّر من أن أي تعزيز للعلاقات بين إيران والبوليساريو قد يمنح طهران موطئ قدم في شمال إفريقيا، ويزيد الضغط على المغرب، الذي وصفه بأنه شريك استراتيجي موثوق للولايات المتحدة، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي.

وأشار إلى أن اعتراف واشنطن عام 2020 بسيادة المغرب على الصحراء، إلى جانب انخراط الرباط في اتفاقيات أبراهام، يعكس مكانة المغرب في التوازنات الإقليمية، محذرًا في ختام مقاله من تكرار أخطاء الماضي عبر تجاهل تحركات إيران غير المباشرة في مناطق جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *