دولى

بعد إيران… ترامب يلمح إلى ضرب دولة ثانية

بعد نحو أسبوع على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بتصريحات ألمح فيها إلى أن كوبا قد تكون الملف التالي على أجندته السياسية.

وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية استضافها في البيت الأبيض لفريق إنتر ميامي الأمريكي لكرة القدم، حيث توجه بالحديث إلى مالكي النادي من أصول أمريكية-كوبية، قائلاً إنهم قد يتمكنون قريبًا من العودة إلى كوبا. وأضاف أن الإدارة الأمريكية ترغب أولاً في إنهاء الحرب الجارية قبل الانتقال إلى ملفات أخرى، مشيرًا إلى أن التطورات المتعلقة بكوبا قد تكون قريبة.

وفي حديثه خلال المناسبة، وجّه ترامب كلامه إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، موضحًا أن الملف التالي قد يكون مرتبطًا بالجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي، لكنه شدد على أن الإدارة تفضل التعامل مع الأزمات بالتتابع، محذرًا من أن فتح عدة جبهات في وقت واحد قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وكان ترامب قد صرّح في مقابلة سابقة مع موقع بوليتيكو بأن “كوبا ستسقط”، في إشارة إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها البلاد.

وأوضح أن إدارته أوقفت شحنات النفط القادمة من فنزويلا، والتي كانت تمثل المصدر الرئيسي للطاقة في الجزيرة، خاصة بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.

وتأتي هذه التطورات في وقت تمر فيه كوبا بأزمة اقتصادية وطاقة حادة، حيث تعاني البلاد من شبكة كهرباء متقادمة ونقص كبير في الوقود، ما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في مختلف المناطق.

من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من أن تراجع احتياطيات الطاقة في كوبا يفاقم الأوضاع الإنسانية، وقد يؤثر على خدمات أساسية مثل الرعاية الصحية وإمدادات المياه وتوزيع الغذاء. وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من مليوني شخص تضرروا أيضًا من إعصار ضرب البلاد في أكتوبر الماضي، ما أدى إلى تدمير منازل وإغلاق طرق وتشريد آلاف السكان.

كما يعاني نحو خمسة ملايين كوبي من أمراض مزمنة تتطلب علاجًا يعتمد على توفر الكهرباء بشكل مستمر، في حين يعتمد حوالي عشرة في المئة من السكان على إمدادات مياه تُضخ بواسطة شاحنات تعمل بالطاقة الكهربائية.

وأكد منسق الأمم المتحدة المقيم في كوبا فرانسيسكو بيتشون أن المخاطر التي تواجه البلاد ليست مجرد توقعات نظرية، بل تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *