ترحيب دولي واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
توالت ردود الفعل الدولية المرحبة باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط دعوات واسعة لاستثمار الهدنة المؤقتة في إطلاق مسار دبلوماسي يفضي إلى سلام دائم واستقرار شامل في الشرق الأوسط.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق سلام طويل الأمد في المنطقة، فيما دعا جميع الأطراف إلى مواصلة العمل الدبلوماسي والبناء على هذه الفرصة لاحتواء التوترات.
ومن جانبه، اعتبر الاتحاد الأوروبي، على لسان مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، أن الاتفاق يشكل خطوة إلى الوراء بعيدًا عن حافة الهاوية بعد أسابيع من التصعيد، مؤكدة أنه يفتح المجال أمام تخفيف التهديدات ووقف الصواريخ واستئناف الشحن، تمهيدًا لاتفاق دائم.
وفي فرنسا، رحب الرئيس إيمانويل ماكرون بالهدنة، لكنه شدد على أن الوضع في لبنان لا يزال حرجًا، داعيًا إلى أن يشمل أي اتفاق مقبل الجبهة اللبنانية لضمان استقرار أوسع.
أما ألمانيا، فأكد وزير خارجيتها يوهان فاديفول أن قبول الأطراف المتحاربة بوقف إطلاق النار يجب أن يكون الخطوة الأولى الحاسمة نحو سلام دائم، محذرًا من أن استمرار الحرب ستكون له عواقب وخيمة للغاية.
وفي موسكو، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف إن الاتفاق أثبت أن المنطق السليم انتصر، مضيفًا أن تداعيات الأزمة لن تسمح بعودة النفط الرخيص في المدى القريب.
كما رحبت إسبانيا وماليزيا وإندونيسيا بالاتفاق، مع دعوات متكررة إلى احترام السيادة والدبلوماسية والعمل على تثبيت السلام في المنطقة، فيما ربطت أوكرانيا موقفها بالملف الروسي، معتبرة أن الحزم الأميركي يمكن أن ينعكس على جهود وقف الحرب في أوكرانيا أيضًا.
ويعكس هذا الترحيب الدولي حجم القلق العالمي من تداعيات التصعيد على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، إلى جانب الرغبة في تحويل التهدئة المؤقتة إلى تسوية سياسية أوسع.
