Latestتقارير

منظمة حقوقية: أكثر من 4200 قتيل في احتجاجات إيران.. و91% منهم سقطوا خلال يومين

نشرت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» تقريرًا جديدًا يوثق أسماء أكثر من 4200 شخص قالت إنهم قُتلوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير 2026، مؤكدة أن الرقم يمثل الحد الأدنى للضحايا الذين تمكنت من توثيق هوياتهم، وليس حصيلة نهائية. وقالت المنظمة إن إعداد القائمة استند إلى أشهر من جمع المعلومات ومطابقة المصادر والتحقق من هويات الضحايا.

وبحسب التقرير، تضم القائمة ما لا يقل عن 420 امرأة و281 شخصًا دون سن 18 عامًا، بينهم 25 طفلًا تقل أعمارهم عن 14 عامًا، فيما كان أصغر ضحية موثقة يبلغ من العمر أربعة أشهر ونصف.

وأرجعت المنظمة صعوبة تحديد العدد النهائي للقتلى إلى انقطاع الإنترنت والاتصالات على نطاق واسع، والضغوط التي تعرضت لها عائلات الضحايا، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى المستشفيات والسجلات الطبية والطب الشرعي.

وكانت السلطات الإيرانية قد قدرت سابقًا عدد قتلى الاحتجاجات بـ3117 شخصًا، لكن منظمة «حقوق الإنسان في إيران» قالت إن مراجعتها للسجلات الرسمية نفسها أظهرت وجود أسماء لم ترد في القائمة التي نشرها مكتب الرئيس الإيراني، من بينها 27 حالة ظهرت في قوائم رسمية محلية و20 حالة أوردتها وسائل إعلام حكومية.

91% من القتلى سقطوا خلال يومين

ووفق التقرير، تركزت عمليات القتل بصورة كبيرة خلال يومي 8 و9 يناير 2026، إذ وثقت المنظمة مقتل 3356 شخصًا خلال هذين اليومين، أي نحو 91% من الحالات التي تمكنت من تحديد تاريخ وفاتها بدقة. كما سُجلت حالات قتل في مدن تقع في 30 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية.

وقالت المنظمة إن الملفات والشهادات التي راجعتها أظهرت أنماطًا متكررة في استخدام القوة المميتة، بينها إطلاق النار المباشر على التجمعات، واستهداف مناطق حيوية من أجساد المحتجين، وإطلاق النار على أشخاص أثناء محاولتهم الفرار، فضلًا عن استخدام القناصة.

وأشارت إلى أن ذروة عمليات القتل تزامنت مع انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد مساء 8 يناير، فيما استمرت الاحتجاجات وأعمال العنف في اليوم التالي وسط اضطراب شديد في الاتصالات. وأضافت أن شهادات جمعتها تفيد بأن كثيرًا ممن خرجوا إلى الشوارع في 9 يناير لم يكونوا على علم بحجم عمليات القتل التي وقعت في الليلة السابقة.

اتهامات بشأن القمع وملاحقة الجرحى

وقالت المنظمة إن الضغوط الأمنية استمرت بعد تراجع الاحتجاجات، وشملت ملاحقة واحتجاز جرحى، والضغط على العاملين في المجال الطبي وعائلات القتلى، وفرض قيود على تسليم جثامين الضحايا وإقامة مراسم دفنهم.

وفي الجانب القضائي، أفادت المنظمة بأن 29 شخصًا أُعدموا حتى تاريخ نشر التقرير على خلفية ارتباطهم باحتجاجات يناير، بينما حددت هويات 100 محتج صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، محذرة من أن العدد الفعلي قد يكون أكبر.

وفي المقابل، كانت السلطات الإيرانية قد نسبت جانبًا كبيرًا من أعمال العنف إلى ما وصفته بـ«عناصر إرهابية» وتدخلات خارجية، بينما قالت منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، إن قوات أمنية إيرانية استخدمت الذخيرة الحية ضد المحتجين.

ودعت «حقوق الإنسان في إيران» إلى مواصلة التحقيق في عمليات القتل وتحديد المسؤولين عن إصدار الأوامر وتنفيذها، معتبرة أن الأدلة التي جمعتها تستدعي بحثها في إطار الجرائم ضد الإنسانية. وتؤكد المنظمة أن قائمتها غير نهائية، وأنها ستواصل جمع المعلومات والتحقق من الأسماء وتحديث البيانات، فيما أدرجت 324 حالة إضافية لم تتمكن حتى الآن من التحقق منها بصورة كافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *