اتجاهاتانفوجراف

تزامنا مع فعاليات يوم التحكيم المصري 2026: المستشارة أمل عمار تشارك في مؤتمر الشركات العائلية وتمكين المرأة 

شاركت المستشارة امل عمار رئيسة المجلس القومي في مؤتمر الشركات العائلية وتمكين المرأة، الذى نظمه المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، بحضور الدكتورة هاله السعيد مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية، والدكتورة ماريان قلدس، والاستاذة نفين جامع، والمهندسة هدى منصور عضوات المجلس والمستشارة سها السعدني عضوة لجنة التدريب.

حيث أعربت المستشارة امل عمار في مستهل كلمتها عن سعادتها بالمشاركة اليوم في هذه الجلسة الهامة، التي تنعقد في إطار مؤتمر الشركات العائلية وتمكين المرأة، تزامنًا مع فعاليات يوم التحكيم المصري 2026، هذا الحدث الذي يعكس المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي رائد في مجال التحكيم وتسوية المنازعات، ويؤكد نضج بيئة الأعمال المصرية وقدرتها على مواكبة المعايير الدولية.

كما توجهت بخالص التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على دعمه الراسخ لتمكين المرأة، وإيمانه العميق بأن تمكينها ليس مسارًا اجتماعيًا فحسب، بل هو ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي ودولة حديثة.

كما توجهت بالشكر إلى المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، على جهوده المتواصلة في ترسيخ ثقافة التحكيم، وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار، بما يدعم استقرار المعاملات الاقتصادية ويضمن استدامتها.

وأكدت المستشارة أمل عمار على أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية غير مسبوقة في ملف تمكين المرأة، مدفوعة بإرادة سياسية واعية ورؤية استراتيجية واضحة، جعلت من تمكين المرأة أحد المرتكزات الأساسية للتنمية المستدامة، فعلى المستوى السياسي، لم يعد تمثيل المرأة مجرد حضور رمزي، بل أصبح مشاركة فاعلة في صنع القرار، تُوجت بتوليها مواقع قيادية رفيعة المستوى في مختلف مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجهات و الهيئات القضائية، في تأكيد واضح على أن معيار التمكين هو الكفاءة والاستحقاق. 

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد تحقق تقدم ملموس يعكس جدية الدولة في إتاحة الفرصة، حيث شهدت معدلات الشمول المالي للمرأة نموًا تجاوز 307%، كما نجحت مبادرات وطنية رائدة، مثل “تحويشة”، في تمكين الاف السيدات اقتصاديًا، وهو ما يعزز استقلالها المالي وقدرتها على الإنتاج والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني.

كما اوضحت انه في هذا الإطار، يقوم المجلس القومي للمرأة بدور محوري في ترجمة هذه التوجهات إلى برامج تنفيذية وسياسات داعمة، من خلال بناء القدرات الاقتصادية للمرأة، وتعزيز ريادة الأعمال، وتوسيع نطاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، فضلًا عن دعم الشمول المالي والرقمي باعتباره أداة رئيسية للتمكين الحقيقي.

كما أشارت إلى إطلاق المجلس عددًا من المبادرات النوعية، من بينها ختم التاء المربوطة لدعم جودة وتنافسية المنتجات النسائية، وكذلك الختم المصري للمساواة بين الجنسين، الذي يمثل آلية مؤسسية لتعزيز بيئة عمل عادلة داخل القطاع الخاص، بما يدعم مبادئ الحوكمة ويعزز القدرة التنافسية للمؤسسات.

وأكدت المستشارة أمل عمار على أن الشركات العائلية تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، غير أن استدامتها اليوم لم تعد تقاس فقط بحجم أصولها أو تاريخها، بل بقدرتها على التطور المؤسسي، وتبني مبادئ الحوكمة، والانفتاح على الكفاءات دون تمييز، ومن هنا، يبرز تمكين المرأة داخل الشركات العائلية ليس كخيار تكميلي، بل كضرورة استراتيجية، إذ أثبتت التجارب أن المؤسسات التي تتيح للمرأة الوصول إلى مواقع القيادة تحقق أداءً أكثر استقرارًا، وقرارات أكثر توازنًا، ومستويات أعلى من الشفافية والابتكار.

كما أوضحت أن الواقع العملي يؤكد أن العديد من الشركات العائلية استطاعت تحقيق انتقال ناجح بين الأجيال عندما أُتيحت الفرصة للمرأة للمشاركة في الإدارة وصنع القرار، في حين تعثرت كيانات أخرى عندما تم تهميش بعض الشركاء، وهو ما يثبت أن كفاءة الإدارة لا ترتبط بالجنس بل بإتاحة الفرصة العادلة، ومن ثم، فإن الشركات التي لا تُمكّن المرأة، إنما تُقيد فرص نموها بيدها.

وأضافت أن الإطار التشريعي في مصر يوفر أساسًا قويًا لدعم الشركات العائلية، من خلال منظومة متكاملة تضم قانون الشركات، وقانون الاستثمار، والتشريعات الضريبية الحديثة، فضلًا عن القواعد المنظمة للعلاقات التعاقدية وانتقال الملكية. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توافر النصوص، بل في تفعيلها على نحو يضمن تكافؤ الفرص داخل هذه الكيانات، ويعظيم الاستفادة من جميع الطاقات، وفي مقدمتها طاقات المرأة.

كما أكدت على الأهمية المتزايدة للوساطة والتحكيم، كآليتين فاعلتين لتسوية المنازعات داخل الشركات العائلية، بما يسهم في الحفاظ على استقرارها واستمراريتها، بعيدًا عن التعقيدات والإجراءات المطولة، بل إن الوساطه و التحكيم لا يحميان الاستثمارات فقط، بل توازن الأدوار داخل هذه الكيانات، ويضمن استقرار العلاقات بين الشركاء، خاصة في أوقات النزاع.ومن هنا، تبرز أهمية تعزيز مشاركة المرأة، ليس فقط داخل إدارة الشركات العائلية، بل أيضًا في منظومة الوساطة و التحكيم وتسوية المنازعات، بما يحقق تنوعًا في الرؤى، ويعزز من كفاءة وعدالة إدارة النزاعات.

كما أكدت أن بناء اقتصاد تنافسي حديث لم يعد ممكنًا دون الاستفادة الكاملة من جميع الطاقات، وفي القلب منها طاقات المرأة، التي أثبتت قدرتها على القيادة والإدارة وتحقيق النجاح في مختلف المجالات. كما أوضحت إن تمكين المرأة داخل الشركات العائلية لا يمثل فقط دعمًا لها، بل هو استثمار مباشر في استدامة هذه الكيانات، وتعزيز قدرتها على النمو والتكيف في عالم سريع التغير، موضحة أن استدامة الشركات لم تعد ترتبط فقط بانتقال الملكية، بل بقدرتها على إدارة التنوع داخلها، وإرساء قواعد عادلة تضمن مشاركة جميع شركائها بفاعلية.

وفي ختام كلمتها، أكدت المستشارة أمل عمار على أن مستقبل الشركات العائلية في مصر لن يُبنى فقط على تراكم الثروة، بل على عدالة توزيع الفرص، وكفاءة الإدارة، وتمكين جميع الشركاء دون استثناء. وان تمكين المرأة ليس مطلبًا اجتماعيًا فحسب، بل هو قرار اقتصادي رشيد، ينعكس بشكل مباشر على قوة الاقتصاد الوطني واستدامته، موضحة أن مصر اليوم لا تقدم نموذجًا محليًا فقط، بل تطرح تجربة رائدة تؤكد أن تمكين المرأة وتعزيز بيئة الأعمال مساران متكاملان لا ينفصلان. فالشركات التي تستثمر في الكفاءات بصرف النظر عن الجنس لا تبني نجاحًا مؤقتًا… بل تؤسس لاستمرار طويل الأمد، وقدرة حقيقية على المنافسة.

كما تقدمت المستشارة أمل عمار بخالص الشكر إلى المستشارة ماريان قلدس عضوة المجلس وعضوة مجلس النواب على الدعوة الكريمة وهذا الموتمر الهام واختيار الموضوع الهام الذي ينم عن شخصية تستطيع الاستفادة من مواقعها العلمية لتمكين المرأة، كما شكرت كل من الدكتورة نيفين جامع عضوة المجلس ووزيرة التجارة والصناعة السابقة والمهندسة هدى منصور عضوة المجلس ، والدكتور عمر رضوان رئيس البورصة المصرية والأستاذة ياسر صبحي نائب وزير المالية والأستاذ محمد صبري نائب رئيس البورصة المصرية والدكتور عمر سيلا المدير الإقليمي للقرن الافريقي لمشاركتهم بالمؤتمر. 

وفي كلمتها خلال المؤتمر، أعربت الدكتورة ماريان قلدس عن سعادتها بالمشاركة في إطلاق مؤتمر الشركات العائلية وتمكين المرأة، مؤكدة أن هذا القطاع يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، لما يمثله من مساهمة كبيرة في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل. وأشارت إلى خبرتها الشخصية مع هذا النوع من الشركات، وما ينطوي عليه من تحديات تتطلب إدارة واعية، خاصة فيما يتعلق بتسوية النزاعات الداخلية، مؤكدة أهمية الدور الذي يقوم به المركز المصري للتحكيم وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية في وضع أطر فعالة لمعالجة هذه التحديات، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي مع مؤسسات كبرى مثل مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والاستفادة من الخبرات الاستشارية والمهنية لدعم مفاهيم الحوكمة داخل الشركات العائلية.

كما شددت الدكتورة ماريان قلدس على الدور المحوري للمرأة في استدامة ونمو الشركات العائلية، مؤكدة أنها شريك أساسي في عملية التنمية الاقتصادية وليست مجرد عضو بمجلس الإدارة، مشيدة بمشاركة ممثلات المجلس القومي للمرأة في المؤتمر. ودعت إلى أهمية نشر الوعي بمفاهيم الحوكمة والتخطيط لتعاقب الأجيال لضمان استمرارية هذه الكيانات، لافتة إلى وجود منصة استثمارية بالتعاون مع البورصة المصرية لدعم الشباب وتمكينهم من اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *