اتجاهاتصحافة العالم

تحويل مسارات الطيران لحماية مارالاجو يشعل غضب الأثرياء في فلوريدا

أثار قرار إعادة توجيه الرحلات الجوية بعيداً عن منتجع مارالاجو المملوك للرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة غضب واسعة بين سكان المناطق السكنية الراقية في ولاية فلوريدا، بعدما تحولت أحياؤهم الهادئة إلى ممرات جوية مزدحمة، وسط شكاوى من الضوضاء المتزايدة وتأثيرها المحتمل على قيمة العقارات.

وبدأت الأزمة بعد أن فوجئ عدد من سكان بالم بيتش بزيادة ملحوظة في حركة الطائرات فوق منازلهم، إثر تعديل مسارات الرحلات الجوية بعيداً عن منتجع مارالاجو، الذي ظل لسنوات ضمن نطاق اقتراب الطائرات المتجهة إلى مطار بالم بيتش الدولي.

ويرى بعض السكان أن ترامب نجح أخيراً في تحقيق هدف سعى إليه منذ عقود، بعدما خاض عدة معارك قانونية لتقليل حركة الطيران فوق منتجعه الفاخر الذي اشتراه عام 1985، فيما وجد جيرانه أنفسهم يتحملون تبعات القرار الجديد.

وفي أكتوبر 2025، أعلنت الخدمة السرية الأميركية إعادة توجيه الرحلات الجوية بعيداً عن المجال الجوي فوق مارالاجو لمدة عام، مبررة الخطوة باعتبارات تتعلق بالأمن القومي وحماية الرئيس. ونتيجة لذلك، باتت نحو 200 رحلة جوية يومياً تمر فوق أحياء سكنية في بالم بيتش وويست بالم بيتش ومناطق مجاورة.

وأطلق السكان على الظاهرة اسم “توقف بالم بيتش”، في إشارة إلى اضطرارهم إلى مقاطعة أحاديثهم مراراً بسبب الضوضاء المتكررة للطائرات، فيما اشتكى آخرون من تأثير الرحلات الليلية على النوم وجودة الحياة.

وفي مواجهة القرار، رفعت مقاطعة بالم بيتش دعوى قضائية ضد إدارة الطيران الفيدرالية، معتبرة أن تعديل المسارات تم بصورة تعسفية، بينما أطلق السكان حملة منظمة لجمع البيانات ورصد مستويات الضوضاء تمهيداً لاتخاذ خطوات قانونية إضافية.

وأعرب مالكو العقارات الفاخرة عن مخاوفهم من أن تصبح الإجراءات المؤقتة دائمة حتى بعد انتهاء ولاية ترامب، محذرين من احتمال تراجع أسعار العقارات بنسبة قد تصل إلى 20% إذا استمرت حركة الطيران بالمعدلات الحالية.

وتكشف المفارقة أن ترامب نفسه كان قد رفع دعوى قضائية عام 2015 مطالباً بتعويض قدره 100 مليون دولار بسبب الضوضاء الناتجة عن المطار وتأثيرها على منتجعه، وهي الحجة ذاتها التي يستند إليها اليوم السكان المتضررون من تحويل مسارات الرحلات.

وأظهرت قياسات أجراها السكان أن مستويات الضوضاء في بعض المناطق تجاوزت 65 ديسيبلاً، وهو مستوى يعتبره مختصون مؤثراً على الراحة السمعية وجودة الحياة، ما يعزز مطالب المتضررين بالحصول على تعويضات أو إعادة النظر في القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *