كيف صنعت كرة القدم علامة المغرب عالميا؟
هند الصنعاني
أظهر استطلاع شعبي أجرته مذيعة في إحدى الدول الغربية مدى الحضور العالمي الذي بات يحظى به المغرب، بعدما نجح جميع المشاركين في التعرف على العلم المغربي من بين مجموعة من الأعلام العربية، دون أي تردد.
يعكس هذا المشهد تنامي صورة المغرب على الساحة الدولية، وهو ما يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها المكانة السياحية التي تتمتع بها المملكة، إلى جانب الإنجازات الرياضية التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.
لعب الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر، إلى جانب الحضور المميز في مونديال 2026، دورا محوريا في تعزيز شهرة المغرب عالميا، كما ساهم تألق نجوم مثل الحارس ياسين بونو وأشرف حكيمي في ترسيخ صورة إيجابية عن المملكة لدى الجماهير حول العالم.
أصبحت كرة القدم إحدى أهم أدوات القوة الناعمة للدول، إذ تتجاوز آثارها حدود الملاعب لتنعكس على الاقتصاد والصورة الذهنية للدولة، فالنجاحات الرياضية ترفع من مستوى التعريف بالبلاد، وتشجع على تنشيط القطاع السياحي، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتعزز الثقة بالعلامة الوطنية، ما يمنح الدولة حضورا دوليا يفوق بكثير حدود المنافسات الرياضية.
اليوم، بات المغرب نموذجا واضحا على هذا التأثير، بعدما أسهمت إنجازاته الكروية في تعزيز مكانته الدولية، وفتح آفاق جديدة للترويج السياحي والاقتصادي، بما يؤكد أن الاستثمار في الرياضة يمكن أن يتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية وتعزيز النفوذ الناعم للدول.
