قيود مذكرة التوقيف الدولية تقلص رحلات “جناح صهيون” وتحد من تحركات نتنياهو
تراجعت وتيرة استخدام طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، المعروفة باسم “جناح صهيون”، بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، في ظل القيود التي فرضتها مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن جدول تشغيل الطائرة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس أظهر محدودية نشاطها، إذ اقتصر على رحلات تدريبية وفحوصات فنية وصيانة دورية، بينما غابت الرحلات الرسمية المنتظمة التي كانت تشكل الهدف الأساسي من تشغيلها.
وأشارت الصحيفة إلى أن معظم برنامج الطائرة خلال أغسطس خُصص لتقليص النشاط، إلى جانب تدريبات جوية نهارية وليلية ورحلات سرب، دون تسجيل مهام رسمية بارزة.
ومن المنتظر أن يستخدم نتنياهو الطائرة في زيارة مرتقبة إلى واشنطن للمشاركة في جنازة السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، إلى جانب عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، فيما تبقى هذه الزيارة من بين الرحلات الرسمية القليلة المتوقعة.
وفي المقابل، تقلصت خيارات سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد صدور مذكرة التوقيف الدولية، إذ أصبحت معظم الدول غير متاحة لاستقباله. كما أن المجر، التي كانت في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد أعلنت استعدادها لاستقباله دون تنفيذ المذكرة، غيّرت موقفها بعد وصول حكومة بيتر ميديار، التي أكدت التزامها بتنفيذ قرار المحكمة واعتقال نتنياهو في حال دخوله الأراضي المجرية، بينما لم تتحول الدعوات المحتملة لزيارات إلى الهند أو الأرجنتين إلى خطوات عملية.
ورغم محدودية استخدام الطائرة، تواصل منظومة “جناح صهيون” الحفاظ على جاهزيتها عبر طواقم متخصصة تضم مضيفين جويين وفنيين وفرق تموين وطاقمًا أرضيًا، إلى جانب طيارين من سلاح الجو الإسرائيلي، مع استمرار التدريبات الدورية لضمان الجاهزية التشغيلية.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن انخفاض عدد الرحلات لا يعني هدرًا للأموال العامة، موضحة أن عقد الصيانة مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية يتضمن تكاليف ثابتة وأخرى مرتبطة بعدد ساعات الطيران، ما يجعل تراجع التشغيل عاملًا في خفض نفقات الصيانة وإطالة العمر التشغيلي للطائرة.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن تكلفة إنشاء “جناح صهيون” بلغت 364.91 مليون شيكل، فيما سجلت تكاليف تشغيلها 6.27 مليون شيكل عام 2023، و34.18 مليون شيكل عام 2024، قبل أن تنخفض إلى 18.67 مليون شيكل في عام 2025، ليصل إجمالي تكاليف التشغيل خلال الأعوام الثلاثة إلى نحو 60 مليون شيكل، مع انخفاض الإنفاق بنحو 50% مقارنة بعام 2024 نتيجة تراجع عدد رحلات نتنياهو.
