اتجاهاتصحافة العالم

اتهامات بالإعدام وتعذيب محتجزين في إيران… منظمات حقوقية تحذر من تصاعد القمع

لا يزال عدد من المحتجزين في إيران، بينهم أميرحسين ساربان، البالغ من العمر 16 عامًا، رهن الاحتجاز من دون صدور أحكام قضائية نهائية بحقهم، في قضايا تتضمن اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ويواجه المتهمون اتهامات عدة، من بينها «المحاربة»، و«الإفساد في الأرض»، والقتل العمد والمشاركة فيه، وإشعال الحرائق، والإخلال بالنظام العام، والعمل ضد الأمن القومي.

وقالت حملة «حقوق الإنسان في إيران» إن المحتجزين في هذه القضية تعرضوا للتعذيب والضغوط بهدف انتزاع اعترافات قسرية، مشيرة إلى أن التلفزيون الرسمي الإيراني بث اعترافات منسوبة إلى اثنين منهم على الأقل.

كما أفادت الحملة بأن المتهمين حُرموا من الوصول الفعّال إلى محامين مستقلين، ولم يتمكنوا من الاطلاع الكامل على ملفات القضايا الخاصة بهم.

وفي قضية مرتبطة بميدان شهداء في أصفهان، يواجه 16 شخصًا اتهامات من بينها «المحاربة»، والتجمع والتآمر، والدعاية ضد النظام، ومن بينهم التوأمتان رومينا وترانه رحيمي، البالغتان من العمر 20 عامًا.

وخلال إحدى جلسات المحاكمة، قال المتهم أحمد رضا سعيدي إن المحقق استخدم جهاز صعق كهربائي على عنقه وأعضائه الحساسة أثناء التحقيق معه.

وبحسب منظمة «هرانا» المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وعلى الرغم من مقتل أحد عناصر الحرس الثوري ومدني مشرد في منطقة ميدان الشهداء، فإن قرار الاتهام لم يتضمن اتهامًا محددًا يوضح صلة المتهمين بمقتل الشخصين، كما لم تقدم النيابة خلال جلسة المحاكمة أدلة تثبت وجود هذه الصلة.

ووفقًا لبحث أجرته حملة «حقوق الإنسان في إيران»، أعدمت السلطات الإيرانية منذ 19 مارس الماضي أكثر من 47 شخصًا بتهم ذات دوافع سياسية، كان من بينهم ما لا يقل عن 26 شخصًا اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد في يناير الماضي.

ودعت المنظمة الحكومات وهيئات الأمم المتحدة إلى التحرك من أجل وقف جميع الإعدامات فورًا، وإلغاء أحكام الإعدام الصادرة في القضايا السياسية، والإفراج عن المعتقلين بسبب الاحتجاج السلمي أو التعبير عن آرائهم السياسية، مؤكدة ضرورة طرح هذه المطالب خلال جميع المفاوضات مع النظام الإيراني.

وبالتزامن مع نشر التقرير، أعلنت مؤسسة «عبدالرحمن برومند لحقوق الإنسان» أن السلطات الإيرانية نفذت منذ بداية العام الجاري ما لا يقل عن 916 حكم إعدام داخل السجون الإيرانية.

وذكرت المؤسسة، في منشور عبر منصة «إكس»، أن أحكام الإعدام نُفذت بحق 916 شخصًا خلال الفترة الممتدة من 1 يناير الماضي وحتى 11 أغسطس الجاري، بينهم 15 شخصًا أُعدموا خلال الأيام العشرة الأولى من أغسطس.

وأكدت المؤسسة أن العدد الحقيقي للإعدامات قد يكون أعلى بكثير، متهمة السلطات الإيرانية بإخفاء الأرقام الفعلية لعمليات الإعدام بهدف الحد من كشفها دوليًا ومنع الرقابة الدولية وردود فعل الرأي العام.

وفي السياق ذاته، أدانت رابطة الكتاب الإيرانيين، إلى جانب سجناء سياسيين وشخصيات معارضة، من بينهم مصطفى تاج‌زاده، وأبوالفضل قدیاني، ومحمد نجفي، ورضا ولي‌زاده، إضافة إلى رئيسة جبهة الإصلاحات آذر منصوري، تصاعد عمليات الإعدام في إيران.

وطالب هؤلاء، في بيانات ومواقف منفصلة خلال الأسابيع الماضية، بوقف تنفيذ أحكام الإعدام أو إعادة النظر فيها، في ظل تصاعد المخاوف الحقوقية بشأن أوضاع المعتقلين والقضايا ذات الطابع السياسي في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *