الجلد لمرتكبي الاعتداءات الجنسية وإيذاء الأطفال… استفتاء شعبي يثير الجدل في تايوان
أقر برلمان تايوان طرح مقترح يتيح للناخبين التصويت في استفتاء شعبي على فرض عقوبة الجلد بحق مرتكبي الاعتداءات الجنسية وإيذاء الأطفال وجرائم الاحتيال الكبرى، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على المستويين السياسي والحقوقي.
ولا يعني تصويت البرلمان تطبيق العقوبة بشكل فوري، وإنما يمهد الطريق أمام الناخبين لحسم المقترح عبر صناديق الاقتراع، في تجربة ديمقراطية تفتح نقاشاً حاداً حول حدود العقوبات الجنائية وحقوق الإنسان.
ويعتزم البرلمان، الذي تسيطر عليه المعارضة، تنظيم ثلاثة استفتاءات شعبية بالتزامن مع الانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، تشمل إلى جانب مقترح فرض عقوبة الجلد، التراجع عن سياسة التخلي عن الطاقة النووية، وتخصيص عوائد المخالفات المرورية لتمويل إجراءات تعزيز سلامة الطرق.
ويقود حزب «الكومينتانغ» المعارض مقترح عقوبة الجلد، في ظل حالة من الغضب الشعبي المتزايد إزاء جرائم الاحتيال والاعتداءات على القُصّر. ويرى نواب مؤيدون للمقترح أن تشديد عقوبات السجن لم يعد كافياً لتحقيق الردع المجتمعي المطلوب، مؤكدين أن من حق الشعب تقرير العقوبات التي يراها مناسبة عبر الاستفتاء.
في المقابل، فجّر المقترح مواجهة سياسية وحقوقية، بين مؤيدين يدافعون عن تشديد العقوبات وفرض وسائل أكثر صرامة لتحقيق الردع، ومدافعين عن الحريات والحقوق المدنية يرون في العقوبة المقترحة مساساً بالكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية.
ومن المنتظر أن تحسم نتائج الاستفتاء موقف الناخبين من المقترح، ليبقى مصير عقوبة الجلد مرتبطاً بالتصويت الشعبي وليس بقرار البرلمان وحده.
