الرئيس البرازيلي يطلق حملته الانتخابية من قلب الحركة العمالية في البرازيل
أطلق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أحدث حملاته الانتخابية الساعية إلى الفوز بولاية رئاسية جديدة، من استاد «الأول من مايو» في مدينة ساو برناردو دو كامبو، المكان الذي شهد إحدى أبرز محطات مسيرته العمالية عام 1979.
وعاد لولا إلى الاستاد الذي خاطب منه قبل نحو 47 عامًا قرابة 60 ألف عامل في قطاع التعدين المضربين عن العمل، بعدما وقف آنذاك فوق طاولة للتحدث إليهم دون استخدام مكبرات الصوت.
وأمام نحو 20 ألفًا من أنصاره، ارتدى كثير منهم اللون الأحمر، رمز حزب العمال الذي ينتمي إليه، استعاد لولا بداياته السياسية المرتبطة بالحركة العمالية، مؤكدًا أن العاملين في البرازيل آمنوا في وقت سابق بقدرة شخص من طبقتهم على تمثيل مصالحهم بشكل أفضل.
وقال لولا إن عالم العمل شهد «تغييرًا جوهريًا»، مشددًا على ضرورة أن يواكب خطاب حزب العمال التحولات الجديدة، خصوصًا مع اتساع نطاق العمالة غير الرسمية والعاملين عبر تطبيقات الخدمات.
وقبل انتخابات أكتوبر، يسعى حزب العمال إلى استقطاب هذه الفئات من خلال طرح فكرة تقليص أسبوع العمل، إلى جانب الدفع نحو توفير حماية قانونية أكبر للعاملين عبر التطبيقات، تشمل تنظيم الأجور وظروف العمل ومزايا الضمان الاجتماعي وآليات عمل خوارزميات المنصات.
غير أن مقاومة الشركات حالت حتى الآن دون تحقيق تقدم كبير في هذه الملفات، فيما لا يزال ملايين العاملين عبر التطبيقات، وغالبيتهم من الشباب، متحفظين على تدخل الحكومة.
وتشكل هذه الفئة هدفًا انتخابيًا مهمًا للمعارضة اليمينية، إذ يستعد السناتور فلافيو بولسونارو، أحد أبرز منافسي لولا، لمحاولة استقطابها خلال السباق الرئاسي المرتقب.
