حقوق الإنسان المغربية ترصد تداعيات محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية
رصدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في تقرير قدمته اليوم، تداعيات محاولات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، اعتماداً على عمل ميداني شمل الرصد والتوثيق، إلى جانب تتبع المعطيات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الوطنية والدولية.
وأوضح منسق مركز الحماية القانونية للاجئين وطالبي اللجوء بجهة الشرق، عبد الرزاق وئام، في تصريح لموقع القناة الثانية، أن إعداد التقرير استند إلى متابعة ميدانية لمجريات الأحداث، سواء في منطقة الفنيدق وسبتة المحتلة أو في مناطق أخرى مرتبطة بظاهرة الهجرة، مشيراً إلى أن المنظمة رصدت عدداً من الدعوات الرقمية والتحريضية والمغالطات التي ساهمت في دفع شباب وشابات إلى محاولة العبور.
وأعربت المنظمة عن أسفها للخسائر البشرية المرتبطة بهذه الأحداث، مؤكدة أن حصيلة الوفيات لم تُحسم بشكل نهائي، في انتظار استكمال عمليات التحقق وتحديد هويات الضحايا.
ودعت المنظمة السلطات المغربية والإسبانية إلى تعزيز التعاون من أجل استرجاع جثامين الضحايا والتعرف على هوياتهم، والتنسيق مع أسرهم لدفنهم في التراب الوطني، فضلاً عن الكشف عن مصير الأشخاص المفقودين.
وفي ما يتعلق بظاهرة الهجرة غير النظامية، اعتبر عبد الرزاق وئام أن اللجوء إلى محاولات العبور من هذا النوع يرتبط، من بين عوامل أخرى، بالتقييدات المفروضة على مسارات الهجرة القانونية، مشيراً إلى أن السياسات الأوروبية الرامية إلى تشديد مراقبة الحدود الجنوبية لم تواكب بالقدر الكافي بآليات تضمن هجرة آمنة ومنتظمة ومنظمة.
وأكد أن معالجة قضية الهجرة تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تأخذ في الاعتبار الأبعاد الحقوقية والإنسانية، بما في ذلك أوضاع الأشخاص في وضعية هشاشة والحق في اللجوء، إلى جانب الإنقاذ والحماية والوقاية من الاتجار بالبشر.
وبخصوص مدينة مليلية المحتلة، أشار المتحدث إلى تسجيل محاولة للعبور بالقوة عبر ممر بني نصار (بارتشينو)، تخللتها أعمال عنف ورشق للقوات العمومية بالحجارة، ما تسبب في أضرار لحقت بعدد من المركبات والسيارات.
وأضاف أن الأحداث أسفرت عن توقيف نحو 50 شخصاً، أحيل عدد منهم على الاعتقال الاحتياطي، فيما صدرت أحكام قضائية بحق بعضهم تراوحت بين أربعة وستة أشهر من الحبس النافذ.
وأوضح المتحدث، في تصريح للقناة الثانية المغربية، أن الوضع في مليلية كان، نسبياً، تحت السيطرة، رغم تسجيل تداعيات مرتبطة بأعمال العنف، مشيراً في المقابل إلى أن من بين النقاط الإيجابية تسليم مجموعة من القاصرين إلى ذويهم في مدن مختلفة بشرق المملكة.
