زوجة مادورو تطلب الإقامة الجبرية في أميركا بسبب مشاكل خطيرة في القلب
تقدمت سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، بطلب إلى السلطات الأميركية للإفراج عنها من مركز احتجازها في نيويورك ووضعها قيد الإقامة الجبرية، بسبب معاناتها من مشاكل صحية خطيرة في القلب.
وقال محاميها مارك دونيلي، في وثيقة مؤرخة الأربعاء، إن فلوريس، البالغة من العمر 69 عاماً، كانت تتمتع بصحة جيدة قبل اعتقالها في يناير الماضي، ولم تكن تتناول أدوية لأمراض مزمنة، باستثناء حقنة شهرية.
وأوضح فريق الدفاع أن حالتها الصحية تدهورت، وأنها باتت تعاني من مشكلات خطيرة في القلب تتطلب إجراء تصوير للشرايين، وربما الخضوع لعملية جراحية، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».
وطالب الدفاع بوضعها تحت الإقامة الجبرية داخل الولايات المتحدة، مع إخضاعها لإجراءات أمنية مشددة، تشمل المراقبة المسلحة على مدار الساعة، وارتداء سوار إلكتروني في الكاحل، إلى جانب مصادرة جواز سفرها.
وكانت القوات الأميركية قد ألقت القبض على مادورو، البالغ 63 عاماً، وزوجته خلال مداهمة في العاصمة الفنزويلية كراكاس، وهما محتجزان منذ 3 يناير، في انتظار محاكمتهما بتهم تتعلق بالمساعدة في تهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
وينفي الزوجان الاتهامات الموجهة إليهما، فيما وصف مادورو نفسه أمام المحكمة بأنه «أسير حرب» لدى الولايات المتحدة.
تُعد سيليا فلوريس من أبرز الشخصيات وأكثرها غموضاً في دوائر السياسة الفنزويلية، إذ ارتبط اسمها لسنوات بالنفوذ السياسي داخل النظام، حتى وُصفت بأنها العقل المدبر خلف زوجها.
ولم تتبنَّ فلوريس لقب «السيدة الأولى» رسمياً، مفضلة وصف نفسها بـ«المقاتلة الأولى»، في إشارة إلى نشاطها السياسي وخلفيتها المرتبطة بالحركة «الثورية».
وبدأت شهرتها السياسية في أوائل تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت محامية جنائية وتولت قيادة فريق الدفاع عن الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز ورفاقه العسكريين، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادوها عام 1992.
ولعبت فلوريس دوراً قانونياً وسياسياً في الجهود التي انتهت بالإفراج عن تشافيز عام 1994، قبل أن تواصل صعودها السياسي، حيث أصبحت عام 2006 أول امرأة تتولى رئاسة الجمعية الوطنية الفنزويلية، خلفاً لمادورو الذي غادر المنصب لتولي حقيبة الخارجية.
