اتجاهاتتقارير

الصين تطرد قياديين بارزين من الجيش وسط حملة واسعة لمكافحة الفساد

أعلن الحزب الشيوعي الصيني، اليوم الاثنين، طرد اثنين من كبار القادة العسكريين، هما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من صفوف الحزب والجيش، بعد أشهر من التحقيقات التي طالت الرجلين، في أحدث تطور ضمن حملة مكافحة الفساد وتعزيز الانضباط داخل المؤسسة العسكرية.

وكان تشانغ يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة لقيادة الجيش الصيني، ويُعد ثاني أرفع مسؤول عسكري بعد الرئيس شي جين بينغ. كما ارتبط اسمه منذ سنوات بعلاقات قديمة مع عائلة شي، ما جعله من أبرز الشخصيات داخل المؤسسة العسكرية.

أما ليو، فكان عضوًا في اللجنة العسكرية المركزية ورئيسًا لهيئة الأركان المشتركة، قبل أن يخضع للتحقيق إلى جانب تشانغ في يناير الماضي، ثم يُبعد الاثنان عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس.

اتهامات بمخالفات سياسية وفساد

ووفق وثائق رسمية نقلتها وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، اتُّهم القائدان بانتهاك الانضباط السياسي والقواعد الحزبية، وتشكيل جماعات وفصائل داخل الحزب، فضلًا عن التقصير في فرض الانضباط والإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ووصفت الوثائق تشانغ وليو بأنهما «غير مخلصين وغير أمينين للحزب»، مشيرة إلى أن مخالفاتهما السياسية والاقتصادية ارتبطت بجمع الثروات من خلال الفساد، والإخلال بالواجب وإساءة استخدام المنصب.

وأضافت الوثائق أن الأموال المرتبطة بالمخالفات بلغت حجمًا «كبيرًا بشكل استثنائي»، ووصفت طبيعة المخالفات بأنها بالغة الخطورة وذات تأثير فادح.

تصعيد لحملة الانضباط داخل الجيش

وتأتي إقالة القائدين في إطار حملة واسعة يقودها شي جين بينغ لمكافحة الفساد وتعزيز الانضباط منذ وصوله إلى السلطة عام 2012، والتي شملت مسؤولين في الحزب والحكومة والمؤسسات العسكرية.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبح الجيش الصيني أحد أبرز ساحات هذه الحملة، مع تزايد التحقيقات والإجراءات التأديبية بحق مسؤولين عسكريين كبار. وجاء الإعلان عن طرد تشانغ وليو بعد إبعادهما بالفعل من اللجنة العسكرية المركزية في أغسطس.

من هما تشانغ وليو؟

ينتمي تشانغ يوشيا إلى جيل بارز من قادة جيش التحرير الشعبي، وبدأ مسيرته العسكرية في وقت مبكر، وشارك في الحرب الصينية الفيتنامية عام 1979. وتدرج لاحقًا في عدد من المناصب القيادية العليا، كما ارتبط بعلاقات قديمة مع عائلة شي تعود إلى الفترة التي كان فيها والد الرئيس الصيني مسؤولًا حزبيًا في مقاطعة شنشي، مسقط رأس تشانغ.

أما ليو تشن لي، فبنى مسيرته داخل الوحدات القتالية والقيادة العملياتية، وتولى عددًا من المناصب العسكرية، من بينها قيادة المنطقة العسكرية الشمالية والقوات البرية، قبل انتقاله إلى مواقع القيادة العليا في بكين.

ويعكس مسار الرجلين اختلاف أدوارهما داخل المؤسسة العسكرية؛ إذ ارتبط تشانغ بالقيادة العليا وصنع القرار العسكري، بينما برز ليو بصورة أكبر في مجالات العمليات وهيكلة القوات وإدارة شؤون الأركان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *