اتجاهاتكتابنا

إيران الراعي الأول للارهاب في الأمم المتحدة… شبكة من النفوذ والوكلاء والتنظيمات المتطرفة

بقلم منير أديب الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية وقضايا الأمن القومي والإرهاب

في خطابه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران في قلب حديثه عن الإرهاب، قائلًا: لا يوجد مثال أفضل على خطر تُرك يتعاظم على حساب العالم من الراعي الأول للإرهاب، الجمهورية الإسلامية، مضيفًا أن إيران بلطجي الشرق الأوسط.

لكن توصيف إيران كدولة راعية للإرهاب ليس مجرد عبارة سياسية؛ فالولايات المتحدة تصنف إيران منذ عام 1984 دولة راعية للإرهاب، وتقول تقارير وزارة الخارجية الأمريكية إن الحرس الثوري، وبالأخص فيلق القدس، يمثل الأداة الرئيسية لطهران في تمويل وتدريب وتسليح ودعم جماعات مسلحة خارج حدودها. 

وهناك من يمارس الإرهاب نيابة عن إيران وبدعم منها بداء من حزب الله اللبناني و الحوثيين في اليمن، وكتائب حزب الله، وحركة النجباء، و عصائب أهل الحق في العراق، و كتائب الأشتر في البحرين، فضلًا عن جماعات مسلحة مرتبطة بإيران في سوريا والعراق. وتؤكد الخارجية الأمريكية أن طهران قدمت لهذه الجماعات التمويل والأسلحة والتدريب والطائرات المسيّرة والصواريخ، بينما استخدم بعضها القوة ضد المدنيين والملاحة الدولية. 

 والدلالة الأكثر وضوحاً هو علاقة إيران بتنظيم القاعدة؛ إذ تقول تقارير أمريكية إن قيادات بارزة من التنظيم أقامت في إيران، وإن طهران سمحت منذ عام 2009 بعمل شبكة تسهيل لنقل الأموال والمقاتلين عبر أراضيها. 

كما أعلنت واشنطن عام 2021 معلومات عن وجود قيادات للقاعدة في إيران وتوفير مساحة تشغيلية لهم.

وهنا تكمن خطورة المشروع الإيراني، ليس تصدير السلاح فقط، وإنما تصدير النفوذ عبر جماعات مسلحة تستطيع طهران استخدامها للضغط والتهديد، مع الاحتفاظ بمسافة تسمح لها بإنكار المسؤولية المباشرة. 

وهذه هي الصورة التي تجعل حديث ترامب أمام الأمم المتحدة عن إيران أكثر من مجرد توصيف سياسي؛ إنه حديث عن نموذج متكامل من رعاية الإرهاب وبناء الوكلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *