مبادرة نسوية في الجزائر لتوثيق جرائم قتل النساء وتعزيز رصد العنف
أطلقت حركة نسوية في الجزائر مبادرة جديدة تحمل اسم «فيمينيسيد ألجيريا»، تهدف إلى توثيق جرائم قتل النساء والتحقق من تفاصيلها ومتابعة تطوراتها، في مسعى إلى توفير بيانات دقيقة ومنتظمة حول هذه الظاهرة.
وأوضحت القائمات على المبادرة، في بيان، أن المشروع يسعى إلى إنشاء قاعدة بيانات متخصصة تعتمد منهجية واضحة للتحقق من المعلومات المرتبطة بالجرائم المرتكبة ضد النساء، وتوثيق الحالات بصورة منهجية، بما يتيح توفير معطيات أكثر دقة حول حجم الظاهرة وتطوراتها في مختلف أنحاء الجزائر.
وفي إطار توسيع شبكة الرصد، دعت المبادرة النساء في مختلف ولايات البلاد إلى الانضمام إلى فريق المتطوعات، خصوصاً من لديهن خبرة أو اهتمام بمجالات الصحافة والإعلام والقانون وعلم النفس والبحث العلمي والعمل الاجتماعي والنشاط النسوي، إلى جانب مهارات جمع المعلومات وتوثيقها والتحقق من مصادرها.
وأكدت المجموعة أن عملية الرصد ستتم وفق بروتوكول واضح ومنهجية دقيقة للتحقق والتوثيق، مشيرة إلى أن المتطوعات اللواتي سيتم اختيارهن سيخضعن لتدريب متخصص قبل بدء العمل.
دور الجمعيات في حماية النساء
من جانبها، أكدت الحقوقية والمحامية فريدة بلحول أن الجمعيات والمنظمات المعنية بحقوق المرأة تضطلع بدور أساسي في حماية النساء وتعزيز الوعي بحقوقهن، باعتبارها حلقة وصل بين الضحايا والمجتمع والجهات الرسمية المختصة.
وأوضحت أن دور هذه الجمعيات لا يقتصر على تقديم الدعم والمرافقة للضحايا، بل يشمل أيضاً رصد الانتهاكات وتوثيقها وجمع البيانات، وهي عناصر ضرورية لفهم حجم العنف ضد النساء وتحديد آليات التدخل المناسبة.
بيانات أدق لرصد أنماط العنف
وترى بلحول أن مثل هذه المبادرات قد تسهم، على المدى القريب، في تحسين آليات التبليغ عن حالات العنف، وتوجيه النساء إلى الجهات المختصة، فضلاً عن رفع الوعي بالحقوق وسبل الحصول على الحماية والمساعدة.
وعلى المدى المتوسط، يمكن أن يساعد تراكم البيانات والخبرات في رصد الأنماط المتكررة للعنف ضد النساء وفهم أسبابه ومظاهره بصورة أكثر دقة، بما يدعم جهود المجتمع المدني والمؤسسات المعنية في تطوير آليات أكثر فاعلية للوقاية والتكفل بالضحايا.
