أزمات مالية تضرب منصات إعلامية مرتبطة بالإخوان… تأخر رواتب وتقليص برامج واتجاه لإغلاق فروع
تواجه مجموعة من القنوات والمنصات الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، والتي تبث من تركيا وبعض العواصم الغربية، ضغوطًا مالية وإدارية متزايدة، وسط تقارير عن تأخر صرف رواتب العاملين، وتقليص عدد من البرامج، وتسريح موظفين، إلى جانب توجه بعض المؤسسات إلى إغلاق فروع أو إنهاء أنشطتها.
وبحسب معلومات، تشمل الأزمة قنوات «الشرق» و«الحوار» و«وطن» و«مسك»، فضلًا عن شبكة «رصد» وعدد من شركات الإنتاج والخدمات الإعلامية المرتبطة بهذه المنصات في إسطنبول ولندن.
تأخر الرواتب وتقليص النفقات
وتشير التقارير إلى أن الأزمة انعكست على الأوضاع المعيشية للعاملين في هذه المؤسسات، مع تأخر صرف المستحقات المالية وتراكم التزامات السكن لدى بعض الموظفين، ما دفع عددًا منهم إلى البحث عن مصادر دخل بديلة لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
وفيما يتعلق بقناة «الشرق»، التي يديرها أيمن نور، تحدثت المعلومات عن اتجاه إلى إلغاء بعض البرامج الرئيسية في إطار إجراءات تستهدف خفض النفقات ومواجهة الضغوط المالية.
أما قناة «وطن»، فتشير التقارير إلى اعتماد آلية لصرف الرواتب تقضي بحصول العاملين على راتب شهر كل شهرين، بينما يواجه موظفون في قناة «مسك» الدينية تأخرًا في الحصول على مستحقاتهم منذ عدة أشهر.
«الحوار» تدرس إنهاء نشاط فرع إسطنبول
وفي لندن، تتحدث المعلومات المتداولة عن توجه قناة «الحوار» إلى تصفية فرعها في إسطنبول، وسط أنباء عن احتمالات إغلاق القناة نهائيًا نتيجة تفاقم العجز المالي وتراجع مصادر التمويل.
كما أفادت التقارير بأن بعض شركات الإنتاج والخدمات الإعلامية المرتبطة بهذه المنصات أنهت خدمات عشرات الموظفين، وسط شكاوى بشأن عدم تسوية المستحقات المالية ومكافآت نهاية الخدمة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الخلافات بين العاملين وإدارات المؤسسات المعنية.
تراجع التمويل وخلافات داخلية
وتربط المعلومات المنشورة بين الضغوط المالية التي تواجه هذه المؤسسات وعدد من العوامل المحتملة، من بينها التطورات الإقليمية، والضغوط المرتبطة بدول الإقامة، وتراجع التمويل، فضلًا عن الخلافات الداخلية بين قيادات الجماعة بشأن النفوذ وتوزيع الموارد المالية.
وتتحدث تقارير أيضًا عن مراجعات محتملة لأوضاع مؤسسات وأفراد مرتبطين بالجماعة في أوروبا، واحتمالات تغيير بعض الكيانات أسماءها أو هياكل ملكيتها. غير أن هذه العوامل تظل تفسيرات متداولة تحتاج إلى أدلة مستقلة لتحديد مدى ارتباطها المباشر بالأزمة المالية الحالية.
وفي المقابل، تشير المعلومات إلى استمرار انتظام مستحقات بعض المذيعين، من بينهم محمد ناصر وأسامة جاويش ومعتز مطر، رغم التقارير التي تتحدث عن تأخر الرواتب لدى قطاعات أخرى من العاملين.
قيود البث تعيد رسم خريطة المنصات
وتأتي هذه التطورات في سياق التحولات التي شهدها نشاط المنصات الإعلامية المرتبطة بالجماعة في تركيا خلال السنوات الماضية، وسط تقارير عن قيود طالت بعض البرامج السياسية الموجهة ضد مصر، وتغييرات في طبيعة المحتوى الذي تقدمه عدد من القنوات.
كما شهدت خريطة هذه المنصات تغيرات في مواقع البث وطبيعة النشاط، بالتزامن مع تراجع حضور بعض الكيانات وتبدل ظروف عملها. وتبرز قناة «مكملين» ضمن هذه التحولات، بعدما توقفت عن البث من تركيا واتجه نشاطها إلى خارجها.
وتطرح التقارير المتعلقة بتأخر الرواتب وتقليص البرامج وتسريح العاملين تساؤلات بشأن مستقبل هذه المؤسسات، وقدرتها على مواصلة نشاطها في ظل الضغوط المالية والإدارية.
وتظل استمرارية هذه المنصات مرتبطة بقدرتها على تأمين مصادر التمويل، وإعادة تنظيم أوضاعها الإدارية، والتكيف مع القواعد المنظمة للعمل الإعلامي في الدول التي تتخذ منها مقارًا لأنشطتها.
