اتجاهاتصناع الحدث

المسيرة الخضراء… ملحمة وحدة ورهان تنمية

في الخامس من نوفمبر عام 1975، دوّى نداء الملك الحسن الثاني في أرجاء المغرب، داعيًا إلى الزحف السلمي نحو الصحراء، لتبدأ مسيرة تحولت إلى ملحمة شعبية صنعت منعطفًا فارقًا في تاريخ المملكة.

نداء غيّر مجرى التاريخ

لم يكن النداء مجرد دعوة إلى مسيرة، بل كان لحظة فارقة اجتمعت فيها إرادة المغاربة حول هدف واحد، وانطلقت الحشود في مشهد سلمي حمل رمزية الوحدة والتلاحم الوطني.

لحظة فارقة في مسار القضية

وجاءت المسيرة في أعقاب رأي محكمة العدل الدولية، الذي أشار إلى وجود روابط قانونية للولاء بين المغرب وبعض القبائل في إقليم الصحراء، لتدخل القضية مرحلة جديدة، وتبدأ معها تحولات عميقة في مسارها.

حشد بلا سلاح

وفي السادس من نوفمبر، لبّى 350 ألف متطوع من مختلف أنحاء المغرب النداء، حاملين المصاحف والأعلام الوطنية، دون سلاح، في مشهد جسّد الطابع السلمي للمسيرة، ومنحها اسمها الأخضر ورمزيتها الراسخة.

اتفاق يرسم مرحلة جديدة

ومضت المسيرة لتدفع إسبانيا إلى التفاوض، وأسفرت المفاوضات عن توقيع اتفاقية مدريد في 14 نوفمبر 1975، لتُفتح صفحة جديدة في مسار القضية ومستقبل الأقاليم الجنوبية.

من ملحمة الوحدة إلى رهان التنمية

وبعد 51 عامًا، لا تزال التحولات تتواصل في مسار القضية، مع اتساع التأييد الدولي لمقترح الحكم الذاتي، بالتوازي مع صعود الأقاليم الجنوبية قطبًا اقتصاديًا يربط المغرب بعمقه الإفريقي.

وهكذا، امتدت المسيرة من لحظة تاريخية حملت راية الوحدة، إلى مسار تنموي يراهن على المستقبل، لتبقى المسيرة الخضراء واحدة من أبرز المحطات التي طبعت تاريخ المملكة ورسّخت حضور الأقاليم الجنوبية في رؤيتها للمستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *