«خيانة» تشعل أزمة رونالدو مع البرتغال… قائد المنتخب يغادر المعسكر وعقوبة محتملة تصل إلى 6 أشهر
دخلت أزمة كريستيانو رونالدو مع المنتخب البرتغالي مرحلة جديدة، بعدما غادر قائد المنتخب معسكر بلاده في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن متجهًا إلى مدريد، عقب تصاعد الخلاف مع المدير الفني خورخي خيسوس، رغم محاولات الأخير ورئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا إقناعه بالبقاء.
وتعود بداية الأزمة إلى قرار خيسوس إبقاء رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مواجهة النرويج، وهي المباراة التي ظل خلالها قائد البرتغال خارج الملعب طوال اللقاء، في واقعة نادرة بالنسبة لمسيرته الدولية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام برتغالية عن الصحافي الإسباني إيدو أغيري، فإن رونالدو شعر بأن اتفاقًا سابقًا بينه وبين خيسوس لم يُحترم، بعدما اختلفت تصريحات المدرب في المؤتمر الصحافي عما دار بينهما خلال اجتماع مغلق.
ووفق هذه الرواية، كان خيسوس قد اعتذر لرونالدو خلال الاجتماع عن إبقائه في عمليات الإحماء لنحو نصف ساعة دون إشراكه، وأبلغه بأنه سيقدم اعتذارًا علنيًا عن طريقة إدارة الموقف، إلا أن تصريحات المدرب لاحقًا جاءت بنبرة مختلفة، وهو ما تسبب في تصاعد الخلاف.
ووصلت محاولات احتواء الأزمة إلى المطار، حيث توجه خيسوس وبروينسا إلى هناك في محاولة أخيرة لإقناع رونالدو بالعدول عن قراره ومواصلة وجوده مع المنتخب، لكن اللاعب تمسك بمغادرة المعسكر.
وكان رونالدو قد غادر مقر إقامة المنتخب لجمع أغراضه، قبل أن يستقل طائرته الخاصة المتجهة إلى مدريد. كما أعلن اللاعب عبر حسابه على «إنستغرام» أنه اتخذ قرار مغادرة المعسكر عقب المؤتمر الصحافي لخيسوس وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي، مشيرًا إلى أنه سيكشف في الوقت المناسب أسباب قراره.
وأثارت الواقعة تساؤلات حول مستقبل رونالدو مع المنتخب، فيما أشارت تقارير برتغالية إلى أن اللاعب قد لا يعود إلى صفوف المنتخب مجددًا، وأن الأزمة ربما تمثل نهاية مشواره الدولي. لكن حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي من رونالدو أو الاتحاد البرتغالي يؤكد اعتزاله اللعب الدولي.
عقوبة محتملة
وبالتزامن مع الجدل حول مستقبله، برزت أيضًا إمكانية تعرض رونالدو لعقوبة انضباطية بسبب مغادرته معسكر المنتخب.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية استنادًا إلى اللوائح البرتغالية، فإن مغادرة اللاعب لمعسكر المنتخب من دون مبرر مقبول قد تعرضه لعقوبة إيقاف تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية محتملة، لكن الاتحاد البرتغالي لم يعلن حتى الآن توقيع أي عقوبة بحق اللاعب، وبالتالي تبقى هذه العقوبات مجرد احتمال تنظمه اللوائح وليست قرارًا صادرًا.
وفي تطور آخر لافت، ارتدى رافاييل لياو القميص رقم 7 خلال مواجهة البرتغال والدنمارك، وهو الرقم الذي ارتبط برونالدو لسنوات طويلة، بعدما كان لياو يحمل الرقم 17.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشارت تقارير إلى تراجع عدد متابعي الحساب الرسمي للمنتخب البرتغالي على «إنستغرام» بأكثر من 300 ألف متابع خلال أقل من 24 ساعة، وسط تفاعل من جماهير رونالدو مع الأزمة.
كما دخلت إلما أفيرو، شقيقة رونالدو، على خط الجدل، بعدما نشرت عبر حسابها على «إنستغرام» صورًا لتراجع أعداد متابعي حساب المنتخب، مرفقة بتعليق حمل انتقادًا لما حدث، في إشارة إلى ما وصفته بـ«الخيانة».
