Latestصحة

“الفطر السحري” يعيد ذاكرة مريضة ألزهايمر

كشفت دراسة حديثة عن تحسن لافت في الحالة العقلية والحركية لسيدة تعاني من مرض ألزهايمر المتقدم منذ سنوات، وذلك بعد تلقيها جرعتين من «الفطر السحري» المحتوي على مركب «السيلوسيبين»، المعروف بتأثيراته المهلوسة وارتباطه في أبحاث سابقة بتحسين المزاج والإدراك.

كانت المريضة تعيش مع المرض منذ نحو عقد من الزمن، فيما شهدت حالتها خلال السنوات الأخيرة تدهوراً كبيراً شمل فقدان القدرة على التواصل بصورة طبيعية، وضعفاً إدراكياً شديداً، وسلساً بولياً، وتراجعاً في الحركة، إلى جانب اعتمادها الكامل على مقدمي الرعاية.

بحسب الدراسة، تلقت المريضة جرعتين عن طريق الفم يفصل بينهما شهر. وبعد الجرعة الأولى ظهرت عليها أعراض مؤقتة شملت التعرق الشديد وارتفاع حرارة الجسم، قبل أن تدخل في حالة نوم عميق لساعات.

بعد أقل من يوم، بدأت تستعيد ذكريات من مراحل مختلفة من حياتها وتتحدث عنها بشكل متواصل، فيما شهدت الأيام والأسابيع اللاحقة تحسناً ملحوظاً في قدرتها على المشي والتواصل والتحكم في التبول والقيام ببعض الأنشطة اليومية بشكل مستقل، إضافة إلى زيادة التفاعل الاجتماعي وإظهار المشاعر والابتسام.

أشار الباحثون إلى أن الجرعة الثانية عززت هذا التحسن، حيث ازدادت قدرتها على الكلام وأصبحت تعبيرات وجهها أكثر وضوحاً، كما أظهرت حساً للفكاهة وتحسناً إضافياً في الحركة.

رغم النتائج المشجعة، شدد معدو الدراسة على أن الاستنتاجات ما زالت محدودة، لأنها تستند إلى حالة فردية واحدة دون وجود مجموعة مقارنة أو اختبارات معرفية وتصوير دماغي كافٍ لإثبات العلاقة المباشرة بين العلاج والتحسن.

من جهتها، أكدت جمعية ألزهايمر الأميركية ضرورة إجراء دراسات أوسع وأكثر شمولاً قبل اعتماد أي استنتاجات تتعلق بسلامة وفاعلية السيلوسيبين لدى مرضى ألزهايمر أو الخرف، فيما حذر خبراء من المخاطر المحتملة لاستخدام المواد المهلوسة لدى المرضى الذين يعانون اضطرابات إدراكية متقدمة.

مع ذلك، يرى بعض الباحثين أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام مزيد من الدراسات لفهم إمكانية تأثير السيلوسيبين على دوائر الدماغ المتضررة في الأمراض العصبية التنكسية، ضمن بيئات طبية خاضعة لرقابة صارمة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *