خاص: الفنانة المغربية هدى الإدريسي عن مشاركتها في المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا… تجربة تجمع السينما وقضايا المرأة والشباب
أعلن المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، اختيار الفنانة هدى الإدريسي لرئاسة لجنة تحكيم مسابقة الجمهور الناشىء، تقديرًا لمسيرتها الفنية المتنوعة وحضورها في مجالي التلفزيون والمسرح.
تخرجت هدى الإدريسي من معهد الفنون المسرحية، حيث تخصصت في التمثيل والإخراج، قبل أن تخوض مسارًا فنيًا متنوعًا بين الأعمال التلفزيونية والمسرحية، لتصبح من الأسماء الحاضرة في المشهد الثقافي والفني المصري.
وإلى جانب نشاطها الفني، تولي الإدريسي اهتمامًا بالقضايا الاجتماعية والثقافية المرتبطة بأوضاع المرأة، كما تشارك بصفتها عضوة في المجلس القومي للمرأة في مصر في عدد من المبادرات الهادفة إلى دعم حقوق النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة.
مهرجان سلا… عودة إلى المدينة والسينما والمرأة
وعن المهرجان، تقول هدى الإدريسي في تصريح خاص ل “أنباء عربية”: “بالنسبة لمشاركتي في المهرجان، فهي ليست المرة الأولى التي أحضر فيها مهرجان مدينة سلا، وهي مدينتي، فقد كنت ضيفة عليه قبل عامين. ومهرجان سلا للسينما له مكانة خاصة عندي، لأنه مهرجان يهتم بالمرأة، وهذا الموضوع قريب جداً مني، خصوصاً أنني عضوة في المجلس القومي للمرأة، ومهتمة جداً بقضايا المرأة.
قضايا المرأة بين المغرب ومصر… اختلاف التحديات وثراء التجربة
“وفي هذا السياق، قبل مجيئي إلى القاهرة، كانت بداياتي في المغرب من المعهد العالي للفن المسرحي، وسبق أن حضرت مهرجان المرأة في سلا، ولذلك أعتبر هذه المشاركة فرصة مهمة جداً بالنسبة لي، خصوصاً أنني بعيدة قليلاً عن الساحة الفنية المغربية. أريد أن أرى ما هي القضايا والمشاكل التي تطرحها السينما المغربية اليوم، وكيف تنظر إليها، لأن هناك قضايا نشتغل عليها في المجلس القومي للمرأة في مصر، مثل ختان الإناث وزواج القاصرات والزواج العرفي، وهي قضايا ليست موجودة بالطريقة نفسها في المغرب. لذلك أرى أن وجودي في المهرجان فرصة لأتعرف أكثر على قضايا المرأة في المغرب وكيف تتناولها السينما.
رئاسة لجنة تحكيم أفلام الشباب.. ثقة أعتز بها
و عن ترأسها للجنة تحكيم أفلام الشباب: “أشعر أيضاً بشرف كبير لأنني حصلت على ثقة المهرجان لأكون رئيسة لجنة تحكيم أفلام الشباب تحديداً، لأنني مهتمة جداً بالشباب، ولدي شاب عمره 22 سنة، وأرى أن هذا الجيل واعٍ ومختلف وجريء، ولديه رؤية مستقبلية مختلفة، لذلك ستكون فرصة مهمة بالنسبة لي أن أشاهد أفلام الشباب وأتعرف على أفكارهم ورؤيتهم.”
لقاء صناع السينما المغربية.. فرصة لاستعادة التواصل
وعن السينما المغربية : ” سعيدة جداً بفرصة الالتقاء بالمخرجين والمنتجين والفنانين المغاربة، لأنني، بحكم إقامتي في مصر، أصبحت بعيدة عن الساحة الفنية المغربية، وللأسف بعيدة أيضاً عن السينما المغربية التي وصلت إلى جوائز عالمية وحققت نجاحاً كبيراً، وبالتالي، وجودي وسط هذه الكوكبة الكبير ة من المنتجين والمخرجين والممثلين وجميع الفنانين المغاربة فرصة مهمة جداً بالنسبة لي.
لطيف الحصادي.. ثقة رافقت بداياتي في مصر
“كما أود في الإطار أن أشكر الأستاذ لطيف الحصادي، رئيس المهرجان، لأنه منحني هذه الثقة منذ أن جئت إلى مصر كممثلة وطالبة أدرس في مصر، بعد أن كنت طالبة في المغرب في المعهد العالي للفن المسرحي والسمعي، وقد شجعني واستقبلني، وسبق أن استضافني ضيفة في المهرجان”.
المهرجانات السينمائية.. نافذة على ثقافات العالم
وتقول هدى :”أنا أحب المهرجانات بشكل كبير، لأنها تفتحنا على ثقافات مختلفة، عندما نكون في الوسط الفني المصري، قد تكون الأفلام التي نشاهدها في الغالب عربية أو أمريكية، بينما المهرجانات تتيح لك مشاهدة أفلام من جميع أنحاء العالم، والتعرف على ثقافات مختلفة، ورؤية إلى أين وصلت السينما في مختلف البلدان. وهذا بالنسبة للفنان مهم جداً”.
تجربة ثانية في لجان التحكيم بعد مهرجان السينما الفرانكوفونية
“وهذه أيضاً ثاني تجربة لي في لجنة تحكيم، فقد كانت تجربتي الأولى هنا في مصر ضمن لجنة تحكيم مهرجان السينما الفرانكوفونية، وهو مهرجان كبير، وتشرفت بأن أكون عضوة في لجنة تحكيم الأفلام الطويلة والوثائقية، برئاسة الفنان محمد صبحي. وفي تلك الدورة حصل فيلم مغربي وثائقي على جوائز ذهبية أيضاً”.
التمثيل والإخراج والإعلام والترجمة.. مسارات تلتقي في الفن
“وعلى مستوى تجربتي الفنية، أعتقد أن خلفيتي الدراسية والمهنية كلها تصب في الفن. درست الفن المسرحي والتمثيل والإخراج، وعملت أيضاً كمعلقة صوتية، ولدي خلفية كمذيعة، إضافة إلى أنني حصلت على دبلوم الدراسات العليا في ترجمة الوثائق الفنية، أي أنني متخصصة في ترجمة الأفلام والمسلسلات وكل ما هو مرئي”.
الترجمة السينمائية.. مجال يستفيد من تجربة المهرجانات
وتؤكد هدى في تصريحها ل “أنباء عربية”: “كل هذه المجالات مرتبطة ببعضها، وأنا لا أستطيع أن أبتعد عن الفن، وحتى إذا خضت مستقبلاً تجربة في الترجمة من الفرنسية إلى العربية، فالمهرجان سيفيدني كثيراً في هذا المجال، لأن المهرجانات المغربية تكون فيها ترجمة، وهذا يتطلب ثقافة ومشاهدة أفلام ومعرفة بكيفية كتابة الترجمة والتعامل مع الصورة والحوار”.
الحضور في المهرجانات..ليس فقط لتسويق الفنان
وعن الحضور في المهرجانات: “المهرجان سيفيدني كممثلة، أنا أرى أن التواجد في المهرجانات الفنية مهم جداً، ليس فقط من أجل تسويق نفسك كممثلة، وإنما من أجل أن تكوني وسط هذا الوسط الفني شبه المتكامل، بكل عناصره. هذا التواجد يحيي الفنان من جديد، ويجعله يرى أحلاماً أخرى وآفاقاً أخرى، وربما يفتح أمامه إمكانية الانطلاق نحو سينما مختلفة، وبعيدة عن السينما العربية التي اعتدنا عليها”.
الانفتاح على سينما مختلفة… آفاق جديدة للفنان
واختتمت هدى الإدريسي حوارها :”هذه هي الفكرة بالنسبة لي أن أكون موجودة، أتعلم، ألتقي بالفنانين، أكتشف تجارب جديدة، وأظل دائماً قريبة من الفن بكل أشكاله”.
