في ذكرى رحيل وائل نور.. حضور لا يغيب وموهبة صنعت البسمة والدراما
تحلّ اليوم ذكرى رحيل الفنان وائل نور، أحد أبرز نجوم الدراما والسينما في تسعينيات القرن الماضي، والذي استطاع أن يترك أثرًا فنيًا واضحًا من خلال أدوار متعددة جمعت بين الكوميديا والدراما، وظل حاضرًا في وجدان الجمهور رغم غيابه.
وُلد وائل نور في 24 أبريل عام 1961 بحي شبرا في القاهرة، وبدأ شغفه بالفن منذ الصغر. حصل على دبلوم معهد السكرتارية، ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ليصقل موهبته ويبدأ رحلته الفنية.
لمع اسمه حين اكتشفه المخرج أحمد فؤاد، الذي رأى فيه طاقة تمثيلية مختلفة وقدرة على التنقل بين الأدوار بسلاسة، ليبدأ مشواره الفني بحضور خفيف وكاريزما قريبة من الجمهور.
وكانت نقطة التحول الحقيقية في مسيرته عندما تعاون مع الفنان فريد شوقي في مسلسل “البخيل وأنا”، حيث شكّل هذا العمل محطة مهمة في مشواره الفني وحقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا أسهم في إبراز موهبته بشكل كبير. وقد تبنّى فريد شوقي موهبته وقدم له دعمًا كبيرًا واعتبره بمثابة الابن الروحي، كما أطلق عليه لقب “المشخصاتي” لقدراته المتميزة على تجسيد شخصيات متباينة ببراعة.
وتواصل التعاون بينهما في عدة أعمال، حيث قدما معًا فيلم “الموظفون في الأرض” عام 1985، ثم مسلسل “صابر يا عم صابر” عام 1988، وفي عام 1989 قدّما مسلسل “أهلاً يا جدو العزيز”، ثم اجتمعا في مسلسل “البخيل وأنا” عام 1990، واختُتم تعاونهما بمسلسل “العرضحالجي” عام 1992.
بعد ذلك، توالت أعمال وائل نور التي رسخت مكانته لدى الجمهور، فشارك في العديد من المسلسلات والمسرحيات والأفلام، وكان حضوره الأبرز في الدراما التلفزيونية، حيث قدّم شخصيات متنوعة تراوحت بين الكوميدية والإنسانية المعقدة. ومن أبرز أعماله التلفزيونية “المال والبنون” و”ذئاب الجبل” و”دموع في حضن الجبل” و”المصراوية” و”حارة الطبلاوي”، “الحكم مؤجل”، “يوم عسل يوم بصل”و “العودة”.
وفي السينما، شارك في أفلام مثل “البيه البواب” و”السجينتان” و”الجبلاوي”، “الحب فى طابا”، “مراهقون ومراهقات”. كما شارك في “فوازير الهنا” عام 1997.
كما تألق على خشبة المسرح من خلال العديد من الأعمال أبرزها: “المدرسين والدروس الخصوصية”، ومسرحية “الجنزير”، “الواد ويكا بتاع أمريكا”و “عالم بط بط بط”.
وكان آخر ظهور له من خلال مسلسل “شقة فيصل” بمشاركة كريم محمود عبد العزيز وريكو، وإخراج شيرين عادل.
وعلى الصعيد الشخصي، عُرف وائل نور بهدوئه وابتعاده عن الأضواء خارج نطاق العمل. تزوج مرتين؛ الأولى من الفنانة أميرة العايدي وأنجب منها سارة ويوسف قبل انفصالهما، ثم تزوج من غادة محمد وأنجب منها طفلين، كما رُزق بطفل ثالث بعد وفاته بتسعة أيام.
وفي 2 مايو عام 2016، رحل وائل نور عن عمر ناهز 55 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة داخل شقته في الإسكندرية، عقب عودته من عرض مسرحي كان يشارك فيه، تاركًا خلفه مسيرة فنية ثرية لا تزال حاضرة في ذاكرة جمهوره.
