انهيار ثلجي ينهي رحلة المتسلقة العُمانية نظيرة الحارثي على جبل «برود بيك» في باكستان
توفيت المتسلقة العُمانية نظيرة أحمد عبدالله الحارثي، إثر تعرض بعثة دولية لتسلق جبل «برود بيك» في سلسلة جبال كاراكورام شمالي باكستان لانهيار ثلجي، فيما عُثر على جثمانها أسفل موقع الحادث، وفق ما أكدته السلطات الباكستانية والشركة المنظمة للرحلة.
وتُعد الحارثي واحدة من أبرز الأسماء العُمانية في رياضة تسلق الجبال، بعدما سجلت العديد من الإنجازات على المستوى الدولي، وفي مقدمتها أن أصبحت أول امرأة عُمانية تصل إلى قمة جبل إيفرست، إلى جانب نجاحها في تسلق عدد من القمم الشاهقة حول العالم.
وكانت المتسلقة العُمانية قد وثقت عبر حسابها على «إنستغرام» استعداداتها الأخيرة لمغامرتها في باكستان، متحدثة عن الأيام التي سبقت التوجه إلى الجبال، والتي خصصتها لتجهيز المعدات واستكمال الترتيبات اللوجستية ومواصلة تدريباتها، إلى جانب زيارة عدد من المواقع التاريخية والثقافية في مدينة سكاردو.
وأوضحت الحارثي في آخر منشوراتها أن التفاصيل المرتبطة بالاستعداد والتجهيز تمثل جزءًا أساسيًا من رحلات تسلق الجبال العالية، مشددة على أن النجاح يبدأ بالإعداد الجيد قبل الوصول إلى المخيم الرئيسي.
وكانت رحلة «برود بيك» تأتي ضمن مشروع الحارثي لاستكمال تسلق القمم الأربع عشرة التي يتجاوز ارتفاع كل منها 8 آلاف متر، وهي أعلى قمم العالم وأكثرها صعوبة وخطورة.
وأثار الإعلان عن وفاتها حالة واسعة من الحزن في الأوساط الرياضية العُمانية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث استذكر متابعون مسيرتها وإنجازاتها في عالم تسلق الجبال، ودورها في إبراز حضور المرأة العُمانية في رياضات المغامرة والتحدي.
ويقع جبل «برود بيك» ضمن سلسلة كاراكورام شمالي باكستان، ويُعد من أعلى جبال العالم، كما تشتهر المنطقة بظروفها المناخية القاسية والتضاريس شديدة الصعوبة، ما يجعل تسلق قممها من أخطر التحديات التي يخوضها متسلقو الجبال المحترفون.
