مدينة سلا المغربية تحتفي بذكرى المولد النبوي بموكب الشموع في أجواء روحانية وتراثية
عاشت مدينة سلا أجواء احتفالية وروحية مميزة، مع تنظيم موكب الشموع احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، في مشهد يجمع بين الموروث الديني والتقاليد الشعبية المتجذرة في تاريخ المدينة منذ قرون.
وجاب الموكب عددا من شوارع سلا، وسط حضور لافت للساكنة والزوار، حيث ارتدى المشاركون الأزياء التقليدية وحملوا الشموع المزخرفة والرايات، بينما رافقت المسيرة الأذكار والأهازيج والإيقاعات التراثية، في لوحة احتفالية تعكس خصوصية هذا الموعد السنوي.
وأشرفت الزاوية الحسونية على إحياء هذا التقليد المرتبط بموسم الشموع لمولاي عبد الله بن حسون، أحد أبرز الرموز الروحية والتاريخية للمدينة، والذي يشكل مناسبة لاستحضار جانب من التراث الديني والثقافي لسلا، والحفاظ على طقوس توارثتها الأجيال.
وشهد موكب هذه السنة مشاركة فرق فولكلورية قدمت من مكناس وزاكورة وعدد من مناطق المملكة، حيث ساهمت الأهازيج والإيقاعات والأزياء التقليدية في إضفاء تنوع فني وتراثي على الاحتفالات، وإبراز غنى الموروث الثقافي المغربي وتعدده.
كما استقبلت المدينة بهذه المناسبة مواطنين قدموا من مختلف مناطق المملكة لمتابعة فعاليات الموكب، في مشهد يعكس المكانة التي يحظى بها هذا التقليد لدى المغاربة، باعتباره موعدا سنويا يجمع بين الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف وصون أحد أبرز مظاهر التراث الثقافي لمدينة سلا.
وتواصل سلا، من خلال موكب الشموع، الحفاظ على تقليد سنوي تتقاطع فيه الأبعاد الدينية والثقافية والتراثية، حيث تتحول شوارع المدينة إلى فضاء للاحتفال واستحضار الذاكرة، في لوحة تجمع مختلف مظاهر الموروث المغربي احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف.

