أخبار اقتصاديةأقتصاد

التوترات الجيوسياسية تدعم الدولار عالميا.. والين يهبط لأدنى مستوياته منذ أسابيع

استقر الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب موجة بيع واسعة في سوق السندات العالمية عززت توقعات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، استقرارًا عند مستوى 99.325 نقطة، في وقت شهدت فيه العملات الرئيسية تحركات محدودة.

وتراجع اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.03% ليسجل 1.1621 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها إلى 1.3320 دولار. كذلك هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.7132 دولار أمريكي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5837 دولار.

وفي الأسواق الآسيوية، تراجع الين الياباني إلى 158.97 ين مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر أبريل الماضي، وسط توقعات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية ومنع مزيد من التراجع.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الحكومة اليابانية تدرس إصدار ديون جديدة لتمويل موازنة إضافية تهدف إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط.

كما تراجع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية إلى 6.8150 يوان للدولار، متأثرًا ببيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ النمو في الصين خلال أبريل الماضي، بالإضافة إلى غياب أي تقدم ملموس في الاجتماعات الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.

وأوضح محللون في بنك “باركليز” أن استقرار الدولار يعود إلى تراجع شهية المخاطرة واضطرابات أسواق السندات، مؤكدين أن استمرار المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز قد يدفع الدولار لمواصلة مكاسبه باعتباره ملاذًا آمنًا.

وفي أسواق الدين، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل ملحوظ، حيث صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.6310%، بينما بلغ العائد على السندات لأجل عامين 4.1020%، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ فبراير 2025.

وتشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن الأسواق باتت تتوقع بنسبة تتجاوز 50% قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية، للحصول على إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية وآفاق التضخم والنمو الاقتصادي، بالتزامن مع اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في باريس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *