أقتصادتقارير

المغرب يراهن على الطباعة ثلاثية الأبعاد لبناء المنازل… تقنية روبوتية تختصر شهورا من الأشغال

دخل المغرب مرحلة جديدة في تطوير تقنيات البناء الحديثة، عبر استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنجاز مبانٍ ومنازل بواسطة أنظمة روبوتية، في تجربة يقودها محيط جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة بنجرير.

 وتعتمد التقنية على ذراع روبوتية ضخمة تتحرك وفق نموذج رقمي معد مسبقاً، وتقوم بضخ خرسانة سريعة التصلب طبقة فوق أخرى، ما يسمح بتشييد الجدران والهياكل خلال فترة أقصر بكثير مقارنة بمراحل البناء التقليدية.

 وتحولت  مدينة بنجرير المغربية،  في إطار مشاريع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط «OCP»، إلى مختبر لتطوير واختبار حلول مبتكرة في مجال البناء بالطباعة ثلاثية الأبعاد.

 وتعود إحدى أبرز التجارب إلى عام 2019، عندما شهدت المدينة إنجاز منزل بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وجرى تقديمه باعتباره أول منزل من نوعه في القارة الأفريقية.

 كما يعمل الباحثون على تطوير مواد بناء أكثر استدامة، من بينها ملاط يعتمد على مواد معاد تدويرها مرتبطة بصناعة الفوسفات، في محاولة للجمع بين سرعة البناء وتقليل الأثر البيئي.

وخضعت المنشآت المطبوعة لاختبارات مرتبطة بمقاومة الحرارة والرياح والزلازل، فيما تتيح التقنية دمج بعض عناصر العزل والشبكات والخدمات داخل الجدران أثناء عملية الطباعة نفسها.

 ولا تستهدف هذه التكنولوجيا، وفق القائمين عليها، الاستغناء عن عمال البناء أو منافسة طرق التشييد التقليدية التي لا تزال تستحوذ على الجزء الأكبر من القطاع، وإنما توفير حل إضافي يمكن استخدامه في حالات محددة.

 وتشمل الاستخدامات المحتملة بناء مساكن الطوارئ والمنشآت في المناطق النائية، إلى جانب تنفيذ تصاميم وهياكل معمارية معقدة يصعب أو ترتفع تكلفة إنجازها بالوسائل التقليدية.

 ويراهن المغرب على عدم الاكتفاء باستيراد معدات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وإنما تطوير خبرات ومواد محلية في هذا المجال، مع إمكانية نقل هذه التكنولوجيا مستقبلاً إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء التي تشهد توسعاً حضرياً متسارعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *