أسهم “بوينج” الأمريكية تتجه لتسجيل أسوأ أداء يومي منذ 18 شهرًا
قدمت شركة “بوينج” الأمريكية لصناعة الطائرات نتائج فصلية تضمنت تدفقات نقدية حرة أعلى من توقعات خبراء بورصة “وول ستريت”، لكن المستثمرين اتجهوا إلى بيع أسهمها على أي حال، في ظل استمرار عجز الشركة عن تسليم طائراتها بالسرعة المطلوبة.
وتتجه أسهم “بوينج” نحو تسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ أبريل 2025، خلال تعاملات اليوم، مع احتمالات تسجيل أدنى إغلاق منذ الفترة نفسها، وسجل السهم مستوى منخفضًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا، اليوم /الثلاثاء/، وسط تداولات تجاوزت 4 أضعاف متوسط حجمها المعتاد، ليتراجع بنحو الخُمس منذ بداية العام.
وجاءت نتائج الربع الثالث متباينة؛ إذ بلغت الإيرادات نحو 24 مليار دولار، فيما سجلت التدفقات النقدية الحرة 464 مليون دولار، متجاوزتين تقديرات وكالة “بلومبرج” الأمريكية.
في المقابل، اتسعت الخسارة الأساسية إلى 0.34 دولار للسهم، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 0.21 دولار، كما تكبد قطاع الطائرات التجارية خسائر بنحو 700 مليون دولار، أي ما يقارب ضعف المستوى المتوقع.
وكتب سيث سيفمان، المحلل لدى بنك “جيه بي مورجان”، أن مبيعات قطاع الطائرات التجارية جاءت “متوافقة مع التوقعات، لكن هامش الربح جاء أقل بنحو 280 نقطة أساس بسبب ارتفاع التكاليف”، ويعني ذلك أن هامش الربح جاء أقل بنحو 3 نقاط مئوية تقريبًا من المتوقع.
لكن المشكلة الأكبر تتمثل في الوقت اللازم لزيادة الإنتاج، حيث تعمقت خسائر السهم بعدما كشفت “بوينج”، خلال مؤتمر إعلان النتائج، عن خطط الإنتاج للفترة المقبلة، ومن المقرر أن يستقر إنتاج طائرات “737” عند 47 طائرة شهريًا حتى العام المقبل، على ألا يرتفع إلى 52 طائرة شهريًا قبل النصف الثاني من عام 2027.
وتتوقع الشركة حاليًا أن يقل عدد طائرات “737” التي ستسلمها خلال العام الجاري بنحو 500 طائرة عن المستهدف، فيما تحدد إمدادات المحركات وتيرة إنتاج طائرات “787”.
ولا يمثل الطلب على الطائرات مشكلة للشركة؛ إذ سجلت الطلبات المتراكمة مستوى قياسيًا بلغ 745 مليار دولار، تشمل أكثر من 6,300 طائرة.
ولم يحقق قطاع الطائرات التجارية أرباحًا سوى خلال ربع واحد من أصل الأرباع الـ18 الماضية، ومع ذلك، لا يزال المحللون يتوقعون اقتراب القطاع من نقطة التعادل بحلول أوائل عام 2027، وهو هدف بات يعتمد الآن على زيادة الإنتاج بوتيرة أبطأ.
ومنذ عام 2020، تحرك سهم “بوينج” في الغالب ضمن نطاق يتراوح بين 150 و250 دولارًا، فيما يمثل مستوى 210 دولارات أول حاجز محتمل أمام أي تعافٍ للسهم.
ومن المقرر أن تكشف بيانات تسليمات “بوينج” لشهر أكتوبر، المتوقع صدورها الشهر المقبل، عما إذا كان خط إنتاج طائرات “737” قادرًا على الحفاظ على معدل إنتاج يبلغ 47 طائرة شهريًا.
